نشرت صحيفة ‹ميدل إيست آي› البريطانية تقريرًا ، بشأن الهجمات بالطائرات المسيّرة التي طالت منشآت نفطية في إقليم كوردستان من قِبل ميليشيات عراقية مدعومة من إيران، وأشارت إلى أن الهدف من هذه الهجمات هو ضرب البنية التحتية النفطية في الإقليم وعرقلة التفاهمات بين أربيل وبغداد.
ونقل التقرير عن الخبير الأمني مايكل نايتس، العضو البارز في معهد واشنطن، قوله: «الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيّرة التي تستهدف منشآت النفط في كوردستان وكركوك، تأتي ضمن خطة لشلّ قدرات الإقليم الاقتصادية، وهي تنفَّذ من قبل ميليشيات عراقية مدعومة من إيران».
وأضاف: «هذا جزء من خطة أوسع تمارسها ميليشيات عراقية للضغط على إقليم كوردستان والولايات المتحدة، تحديدًا فيما يتعلق برواتب الإقليم والعقود النفطية، بهدف تقييد حركة الإقليم وإجباره على الخضوع لمطالب بغداد».
وأشار تقرير الصحيفة إلى أن هذه الهجمات ليست جديدة، بل إن الميليشيات المدعومة من إيران نفّذت خلال الفترة بين أيلول 2018 وتشرين الأول 2023، ما لا يقل عن 32 هجومًا مشابهًا على مواقع في إقليم كوردستان.
كما نقل التقرير عن مصادر مراقبة قولها إن الهدف من هذه الهجمات هو «تدمير البنية التحتية النفطية لكوردستان ومنع التوصل إلى اتفاق نفطي شامل بين أربيل وبغداد».
وفي السياق نفسه، نقلت الصحيفة عن مسؤول كوردي في الحكومة العراقية – لم تُذكر هويته – أن «ميليشيا الحشد الشعبي وغيرها من الجماعات المرتبطة بالحكومة العراقية والتي تتقاضى رواتب من بغداد، هي التي تقف خلف هذه الهجمات، والهدف هو ضرب المنشآت الاقتصادية والنفطية للإقليم».
من جانبه، قال المحلل السياسي المقيم في أنقرة، محمد أجا، في تصريحات للصحيفة: «لطالما استخدمت بغداد قوى منافسة لإضعاف أربيل والحد من استقلاليتها السياسية والاقتصادية».
وأضاف: «استمرار استهداف منشآت النفط في كوردستان حتى في وقت التفاوض بين أربيل وبغداد، يُظهر بوضوح وجود نية مبيتة لفرض الإرادة بالقوة».
وخلص التقرير إلى أن «أكثر من 60% من إنتاج النفط في إقليم كوردستان توقف خلال الأيام الثلاثة الماضية بسبب هذه الهجمات، ما يؤشر إلى أن الهدف المباشر منها هو دفع أربيل إلى الرضوخ الكامل لمطالب بغداد».

