zagros news agency

خطة عراقية شاملة لحماية الصناعة ودعم الصادرات

أعلنت وزارة التجارة العراقية أنها بدأت تطبيق خطة شاملة لدعم الصادرات وحماية الصناعة، في مسعى لزيادة زخم الإنتاجية والنهوض بالتنافسية لتنشيط المجالات الصناعية المختلفة ودعم التجارة.

 

وعلى مدار سنوات تواجه السلطات ضغوطا من الأوساط الاقتصادية المحلية والمؤسسات الدولية المانحة لزيادة صادراته غير النفطية وتعزيز الإيرادات الحكومية، للحدّ من تعرض الاقتصاد لصدمات أسعار النفط.

 

ويعاني الاقتصاد العراقي من هيمنة الموارد الطبيعية على عوامل الإنتاج والتجارة الخارجية، وهو ما يعرض البلد لمخاطر الخمول في مسار لجني الإيرادات من مصادر حقيقية بسبب إهمال القطاعات البديلة عن الطاقة، وتحديدا النفط.

 

وأكد المتحدث باسم الوزارة محمد حنون أن ثمة جهوداً استثنائية “لدعم المنتجات الوطنية القابلة للتصدير، من خلال لجنة مشكلة لهذا الغرض برئاسة مدير عام الشركة العامة للمعارض وخدمات التجارة العراقية والأقسام المعنية.”

 

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن حنون قوله الاثنين الماضي، إن “الهدف من هذه الآليات هو إيجاد ضوابط تساعد المستثمرين والصناعيين العراقيين على الدفع بالبضاعة نحو التصدير.”

 

وأضاف، أن “الضوابط والتعليمات الخاصة بدعم التصدير تُبنى على الشفافية، ومساعدة المصدرين على تصدير البضاعة، حيث لدينا جهد كبير في هذا الجانب، ونأمل من خلاله تصدير أكثر من 200 منتج محلي.”

 

ولم يذكر أمثلة عن تلك المنتجات، لكنه لفت إلى أن “الفترة المقبلة ستشهد تطوراً كبيراً، سواء من خلال آليات التصدير المعتمدة أو الدعم المادي واللوجستي الذي يقدمه صندوق دعم التصدير في مجال دعم الصادرات العراقية.”

 

وتكافح الحكومة من أجل تنفيذ القوانين لدعم الصناعة والتصدير سواء في مسألة السلة الغذائية أو من خلال الإجراءات الحكومية والتنظيمية، سواء ما يتعلق بحماية المنتجات المحلية عبر فرض رسوم على السلع المستوردة والمنافسة للصناعة المحلية.

 

وعلى سبيل المثال، وافق المجلس الوزاري للاقتصاد قبل يومين على إيقاف استيراد محصولي التين والعنب لمدة شهر دعما للمنتج المحلي، وفتح استيراد محصول الخيار لشحة إنتاجه محلياً ولضمان وفرة المحصول.

 

وإلى جانب ذلك تعمل الحكومة على تطبيق المواصفات القياسية لمنع دخول البضائع الرديئة، فضلاً عن تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتبسيط الإجراءات البيروقراطية.

 

وكذلك تسهيل إصدار إجازات التأسيس والمعامل الصناعية، وتقليص الروتين والفساد في دوائر التسجيل والرقابة، بحسب حنين.

 

وأشار إلى أن هناك جوانب مالية تتعلق بإنشاء صناديق دعم للصناعات الصغيرة والمتوسطة، وأن وزارتي التخطيط والتجارة معنيتان بدعم هذه النوعية من المشاريع، وتقديم أسعار مخفضة للكهرباء والوقود لبعض المعامل، من خلال منح إعفاءات ضريبية وجمركية.

 

وكذلك إعفاء مداخلات الإنتاج من الرسوم الجمركية والضرائب لمدد معينة، وتطوير البنى التحتية الصناعية، وإنشاء المدن الصناعية، والتنسيق مع دول الجوار، منها تركيا، لبناء مدن صناعية مختلفة، منها مدن صناعية في محافظات النجف والبصرة والأنبار.

 

وقال المسؤول إن “بناء المدن الصناعية كذلك يأتي في إطار الاهتمام بالمنتج الوطني، مع توفير شبكات كهرباء وماء ومواصلات، لتهيئة بيئة لوجستية مناسبة لتطوير الأعمال.”

 

وأضاف: “فضلاً عن إجراءات نوعية وإستراتيجية تتعلق بإعادة تأهيل المعامل العراقية، لتشجيع الصناعات التحويلية، والاستفادة من المنتجات الزراعية، وتفعيل الرقابة على المنافذ الحدودية.”

 

وترتبط معظم الأنشطة الصناعية المحلية في الوقت الحالي بصناعة النفط، حيث إن عمليات تكرير الخام وصناعة الأسمدة والصناعات الكيميائية تعتبر من الصناعات الرئيسية في البلاد.

 

وتشكل إيرادات النفط والغاز قرابة 89 في المئة من الاقتصاد العراقي، بينما تقدر هذه النسبة 72 في المئة في ليبيا والبحرين و69 في المئة في السعودية و67 في المئة في الكويت و52 في المئة في الإمارات.

 

وتشير التقديرات إلى أن مساهمة قطاع الصناعة التي كانت تنافس أفضل المنتجات العالمية تراجعت إلى اثنين في المئة فقط من الناتج المحلي الإجمالي، بعد أن كانت تبلغ حوالي 10 في المئة قبل الغزو الأميركي في 2003، رغم وطأة الحصار الدولي في ذلك الحين.

 

وساهمت عوامل كثيرة في تدهور الصناعة أبرزها تولي مناصب المسؤولية من قبل شخصيات غير كفؤة، بسبب المحاصصة الطائفية وتشجيع الطبقات السياسية على الاعتماد على الاستيراد لتمرير صفقات الفساد.

 

كما عمقت سياسة إغراق السوق بالسلع الأجنبية أزمات الإنتاج المحلي وازدهار عمليات غسيل الأموال وتهريبها واستنزاف العملة الصعبة.

 

وتسببت تلك الحالة في سقوط البلاد في أزمة اقتصادية خانقة بعد انحدار أسعار النفط منذ منتصف عام 2014 قبل أن تعاود الصعود فوق حاجز المئة دولار بسبب الحرب الروسية – الأوكرانية لتحوم الآن عند 70 دولارا للبرميل أو أقل.

 

العرب

هەواڵی پەیوەندیدار

انتخاب سكرتير وأعضاء سكرتارية اتحاد الطلبة والشباب الديمقراطي الكوردستاني

کەریم

انفجار عبوة TNT في حلبجة يودي بحياة 3 صيادين

کەریم

د. سيروان عارەب مرشح الديمقراطي الكوردستاني : الانتخابات المقبلة مصيرية.. والمنطقة تمر بظروف حساسة تتطلب حضوراً قوياً في بغداد

کەریم