zagros news agency

عون يتعهد علنا بنزع سلاح حزب الله استجابة لضغوط واشنطن

صعّد الرئيس اللبناني جوزيف عون الخميس دعواته لسحب سلاح حزب الله، مشيرا إلى أن عدم القيام بذلك سيعطي إسرائيل ذريعة لمواصلة هجماتها، وقال إن القضية ستكون على جدول أعمال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوع المقبل.

ويربط مراقبون كلمة عون بشأن نزع سلاح حزب الله، وفي مناسبة رسمية مهمة مثل عيد الجيش، وبين الضغوط الأميركية على المسؤولين اللبنانيين الذين ظلوا في الأشهر الماضية يعتمدون على المناورة وشراء الوقت وتجنب الاقتراب من قضية سلاح حزب الله، وهو ما تسعى الولايات المتحدة لوضع حد له بشكل نهائي عبر تحديد مُهل واضحة للشروع في تفكيك ترسانة حزب الله.

وتكشف المقاربة الأميركية الحالية عن انتقال في لهجة واشنطن من مرحلة إدارة الوضع اللبناني إلى مرحلة فرض خيارات، عبر ربط نزع سلاح حزب الله باستعادة الدولة لعافيتها، وتحذير اللبنانيين من أن الوقت بدأ ينفد.

ولا يقف الضغط الأميركي عند المطالب بنزع سلاح الحزب، لكنه يربط تنفيذ هذه المهمة بالدعم الذي يفترض أن يحصل عليه لبنان لإعادة الإعمار أو لتأهيل الجيش والمؤسسة الأمنية، وكلاهما يعيش وضعا صعبا خاصة المؤسسة العسكرية.

وستكون الجهات الرسمية اللبنانية أمام خيارين إما أن تنفذ مهمة نزع سلاح حزب الله، أو على الأقل تشرع فيها وتحقق خطوات ملموسة وتحصل على الدعم الخارجي سياسيا وأمنيا وماليا واستثماريا، أو أن تستمر في التلكؤ وتحاشي الصدام مع الحزب وحاضنته الشعبية لتجد نفسها محرومة من أيّ دعم خارجي.

وكان المسؤولون اللبنانيون يعتقدون أن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار سيتم الالتفاف عليه كما كان يحصل في السابق عبر شراء الوقت وافتعال خلافات داخل الساحة اللبنانية وخلق أزمات جانبية ذات صبغة أمنية أو اجتماعية لحرف الأنظار عن ضرورة تنفيذ الاتفاق، لكنهم وجدوا أن الوضع هذه المرة مختلف تماما، وأن إسرائيل وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب متمسكتان بتنفيذ الاتفاق وضرورة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، أو أن إسرائيل ستضطر للتدخل لتقوم بمهمة نزعه مع ما يرافق ذلك من تداعيات على لبنان الغارق أصلا في الأزمات.

وتلزم الورقة الأميركية التي قدمت في يونيو حزب الله بنزع سلاحه في غضون أربعة أشهر مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية التي تحتل مواقع عدة في جنوب لبنان، ووقف الغارات الجوية الإسرائيلية.

وقال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في خطاب بثه التلفزيون الأربعاء إن الدعوات إلى نزع سلاحه لا تخدم إلا إسرائيل.

وفي كلمة أمام ضباط الجيش، قال عون إن الجانب الأميركي كان “قد عرض علينا مسودة أفكار أجرينا عليها تعديلات جوهرية ستطرح على مجلس الوزراء مطلع الأسبوع المقبل وفق الأصول ولتحديد المراحل الزمنية لتنفيذها.” وتعد واشنطن حزب الله جماعة إرهابية.

وأضاف عون أن الاقتراح اللبناني ردا على مسودة الأفكار الأميركية يطالب “بوقف فوري للأعمال العدائية الإسرائيلية في الجو والبر والبحر بما في ذلك الاغتيالات.”

وقال إن لبنان يطالب أيضا “بانسحاب إسرائيل خلف الحدود المعترف بها دوليا وإطلاق سراح الأسرى وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كافة أراضيها وسحب سلاح جميع القوى المسلحة ومن ضمنها حزب الله وتسليمه إلى الجيش اللبناني.”

وحث عون جميع الأطراف السياسية إلى “أن نقتنص الفرصة التاريخية، وندفع من دون تردد، إلى التأكيد على حصرية السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية، دون سواها.”

وحزب الله المدعوم من طهران هو الجماعة اللبنانية الوحيدة التي سمح لها بالاحتفاظ بأسلحتها في نهاية الحرب الأهلية التي دارت رحاها من 1975 إلى 1990، بحجة أنها كانت في حاجة إليها لمحاربة القوات الإسرائيلية التي احتلت الجنوب وانسحبت منه عام 2000.

وخاطب عون حزب الله وأنصاره دون أن يسمّهم قائلا “رهانكم (يجب) أن يكون على الدولة اللبنانية وإلا سقطت تضحياتكم هدرا وسقطت معها الدولة أو ما تبقى.. وأنتم أشرف من أن تخاطروا بمشروع بناء الدولة وأنبل من أن تقدموا الذرائع لعدوان يريد أن تستمر الحرب علينا.”

وقتلت إسرائيل العديد من قادة حزب الله وآلافا من مقاتليه العام الماضي، ودمرت أيضا جزءا كبيرا من ترسانته.

وكان حزب الله قد تخلى بالفعل عن عدد من مستودعات الأسلحة في جنوب لبنان للجيش اللبناني، بموجب هدنة بوساطة أميركية لإنهاء حرب العام الماضي.

وقال عون إن المقترحات التي ستخضع للنقاش الأسبوع المقبل تشمل السعي للحصول على مليار دولار سنويا لمدة 10 سنوات لدعم الجيش وقوات الأمن، وخططا لعقد مؤتمر دولي في وقت لاحق من العام لدعم جهود إعادة الإعمار.

 

هەواڵی پەیوەندیدار

من “فئة مليون دولار”.. المركزي العراقي يحذر من تداول نقود تذكارية

کەریم

عراقجي: إعادة رسم الحدود خط أحمر لإيران

کەریم

هاريس: أميركا ستتخذ إجراءات فورية لتفكيك الميليشيات “الإرهابية” الموالية لإيران

کەریم