في بيان حمل لهجة نقدية حادة، وجّه النائبان في برلمان كوردستان، جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش، اتهامات مباشرة إلى حركة بابليون وزعيمها ريان الكلداني، بوصفهم «أداة رخيصة بيد مشاريع تذويب وإقصاء الشعب الكلداني السرياني الآشوري والأرمني»، محذرين من استمرار مسلسل تعريب هذا المكون الأصيل وإلغاء هويته القومية والدينية.
وجاء في البيان، الذي وُجّه إلى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ووزير الداخلية، ومدير عام الشرطة، بالإضافة إلى الرأي العام، أن النائبيْن اطّلعا بـ «قلق بالغ» على منشور نشرته حركة بابليون، دعت فيه أبناء المكون الكلداني السرياني الآشوري والأرمني إلى التقديم إلى المعهد العالي للتطوير الأمني والإداري، ومعهد إعداد مفوضي الشرطة، شريطة أن تُدرج القومية في الاستمارة على أنها «عربي».
وأوضح البيان أن استمارة التقديم الرسمية نفسها تخلو من أي خيار يخص القوميات الأصلية المنصوص عليها في المادتين (3) و(125) من الدستور العراقي، ما يمثل بحسب البيان «تجاوزًا صارخًا على وجود المكون المسيحي، ونظرة إقصائية تساهم بشكل مباشر في إفراغ البلاد من سكانها الأصليين».
الإقصاء المنظم والتماهي مع مشاريع التعريب
وحمّل البيان حركة بابليون، وزعيمها ريان الكلداني، المسؤولية الأخلاقية والسياسية عن هذا السلوك، معتبرًا أن ما قامت به الحركة ليس استثناءً، بل «امتدادٌ لسلوك متواصل يهدف إلى تهميش المكون الأصيل وتعريبه، والترويج للهوية العربية بدلًا من هويته الحقيقية، والتهجم على الكنيسة ورئاستها، وفرض الهيمنة على سهل نينوى من خلال الترويع وقطع الأرزاق».
وأشار البيان إلى أن ما يجري «ليس سوى حلقة جديدة في مسلسل متكامل يرمي إلى اقتلاع الشعب الكلداني السرياني الآشوري والأرمني من جذوره، وإهداء أرضه وتاريخه ووجوده لمن وصفهم البيان بـ’أسيادهم وأولياء نعمتهم’».
العيب والعار لمن يقف ضد شعبه
وهاجم البيان بشدة من وصفهم بـ «العملاء»، مشيرًا إلى أن «العيب والعار لمن يكون وسيلة بيد الغريب ضد شعبه»، مؤكدًا أن «الإبادة الجماعية بحق هذا الشعب مستمرة بأوجه كثيرة، وسلاح الانصهار القومي وإلغاء الهوية أكثر فتكًا من الرصاص».
وختم البيان بالقول: «ثقوا أن شعبنا باقٍ في أرضه، وهويته كلدانية سريانية آشورية وأرمنية لا غير، وسوف تبقى كذلك. لا عدو ولا عميل يستطيع محو هذه الحقيقة».

