zagros news agency

العراق يتحدى إدارة ترامب باتفاقية أمنية جديدة مع إيران

وقّع العراق وإيران الاثنين مذكرة تفاهم أمنية مشتركة تتعلق بالتنسيق الأمني للحدود المشتركة بين البلدين، في خطوة يرى مراقبون عراقيون أنها تحمل إشارة تحد لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يعمل على إضعاف علاقة طهران ببغداد أمنيا واقتصاديا.

 

وبحضور رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، تم توقيع الاتفاقية خلال اللقاء الذي جمع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني الذي يتوجه من بغداد إلى بيروت في مهمة لإنقاذ حزب الله في ضوء اشتداد الحصار المفروض عليه من حكومة سلام فياض.

 

ويرى مراقبون أن تزامن الإعلان عن اتفاقية أمنية مع ضغوط واشنطن لمنع تمرير قانون يضفي شرعية على الحشد الشعبي، وفي نفس الوقت الضغط لنزع سلاحه ودمجه في المؤسستين العسكرية والأمنية، يظهر أن حكومة السوداني قد انحازت لإيران والميليشيات الحليفة لها على حساب مصالح العراق مع الولايات المتحدة.

 

ويشير المراقبون إلى أن الحديث عن اتفاقية في هذا التوقيت، أيّا كان مفعولها ومداها الزمني، يفهم منه أن حكومة السوداني تضع نفسها في صف إيران والميليشيات الحليفة لها في المنطقة، بمقابل تحالف الولايات المتحدة الإقليمي، ما يفتح الباب أمام العقوبات الأميركية على العراق ومراجعة الاتفاقيات الحاصلة خلال السنوات الأخيرة، فضلا عن زيادة الدعم الأميركي للأكراد والرهان عليهم لتنفيذ مشروعها في العراق.

 

ولم يتضح إن كانت الاتفاقية الأمنية تقتصر  على التنسيق الحدودي أم تشمل كذلك ترتيبات توفر مظلة لاستمرار الحشد الشعبي على وضعه الحالي، كمؤسسة حكومية إداريا ومستقلة في أنشطتها وقراراتها، وهو الوضع الذي وفّر لها غطاء قانونيا ومكنها من التمويل الحكومي، وهي في نفس الوقت تريد قانونا جديدا يؤمّن مستقبل مقاتليها في ظل الضغوط الأميركية.

 

وقال الأعرجي عقب اللقاء إن الحكومة تعمل بشكل جاد لمنع أي خرق أمني هدفه التجاوز على أيّ من دول الجوار.

 

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن لاريجاني قوله “لقد أعددنا اتفاقية أمنية مع العراق، وهذه نقطة مهمة. إن رؤية إيران ونهجها في علاقاتها مع جيرانها هو أن أمن الإيرانيين هو الأساس، وفي الوقت نفسه، تولي اهتماما خاصا لأمن جيرانها، على عكس بعض الدول التي لا تهتم إلا بأمنها وتسحق الآخرين. سيتم توقيع هذه الاتفاقية خلال هذه الزيارة.”

 

وبالتوازي مع زيارة العراق والسعي لتأمين التهدئة بين الحكومة والحشد الشعبي يتوجه لاريجاني إلى بيروت في مسعى لإيجاد مخرج يخفف به الضغط عن حزب الله، حيث أقرت الحكومة الأسبوع الماضي قرارا بتجريد الحزب الحليف لطهران من سلاحه.

 

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن لاريجاني يتوجه إلى العراق ولبنان “في زيارة لثلاثة أيام، هي الزيارة الأولى الخارجية له منذ توليه منصبه الأسبوع الماضي.”

 

وكان لاريجاني، السياسي الإيراني المخضرم المعروف بمواقفه المعتدلة في العلاقات الدولية، عيّن الأسبوع الماضي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي، وهو منصب سبق له أن تولاه في حقبات ماضية.

 

وأتى تعيينه خلفا لعلي أكبر أحمديان عقب حرب الاثني عشر يوما بين إيران وإسرائيل التي وقعت في يونيو وتخللتها ضربات أميركية على مواقع نووية إيرانية.

 

وقال لاريجاني قبل مغادرته طهران “تعاوننا مع الحكومة اللبنانية مديد وعميق. نتشاور بمختلف القضايا الإقليمية. في هذا السياق المحدد، نتواصل مع المسؤولين اللبنانيين والشخصيات المؤثرة في لبنان.”

 

وتابع “مواقفنا في لبنان معروفة منذ زمن، فنحن نرى أن الوحدة الوطنية في لبنان أمر بالغ الأهمية يجب الحفاظ عليه في جميع الظروف، كما أن سيادة واستقلال لبنان كانا دائما محل اهتمامنا، وتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين من القضايا المهمة الأخرى التي نوليها اهتماما.”

 

وتأتي زيارة لاريجاني إلى لبنان بعد سلسلة مواقف أصدرها مسؤولون إيرانيون في الآونة الأخيرة، بشأن قرار الحكومة اللبنانية تجريد حزب الله من سلاحه.

 

وأكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن طهران تدعم أيّ قرار يتخذه حزب الله. وقال في مقابلة متلفزة “أيّ قرار في هذا الشأن سيعود في نهاية المطاف إلى حزب الله،” مضيفا “نحن ندعمه عن بعد، لكننا لا نتدخل في قراراته.”

 

أما علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، فشدد على أن طهران “تعارض بالتأكيد نزع سلاح حزب الله، لأنها ساعدت على الدوام الشعب اللبناني والمقاومة، وما زالت تفعل ذلك.”

 

وأثارت تصريحات ولايتي ردا من وزارة الخارجية اللبنانية التي اعتبرتها “تدخلا سافرا وغير مقبول في الشؤون الداخلية،” مؤكدة أنها “لن تسمح لأيّ طرف خارجي، صديقا كان أم عدوا، بأن يتحدث باسم شعبها أو أن يدّعي حق الوصاية على قراراتها السيادية.”

 

وكانت الحكومة اللبنانية كلّفت الجيش الأسبوع الماضي وضع خطة تطبيقية لنزع سلاح حزب الله قبل نهاية العام الحالي، في خطوة أتت على وقع ضغوط أميركية ومخاوف من أن تنفّذ إسرائيل حملة عسكرية واسعة جديدة، بعد أشهر من نزاع مدمّر بينها وبين الحزب، تلقى خلاله الأخير ضربات قاسية على صعيد البنية العسكرية والقيادية.

 

ورفض الحزب القرار مؤكدا أنه سيتعامل معه “وكأنه غير موجود،” واتهم الحكومة بارتكاب “خطيئة كبرى.”

 

وأدت إيران دورا رئيسيا في تأسيس الحزب، وقدمت له على مدى العقود الماضية دعما كبيرا في مجالات عدة. وشكّل الحزب أبرز أركان “محور المقاومة” الذي تقوده طهران ويضم حلفاء لها مناهضين لإسرائيل. إلى ذلك، أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إلى أن جولة لاريجاني “تهدف إلى المساهمة في الحفاظ على السلام في الشرق الأوسط.”

 

العرب

هەواڵی پەیوەندیدار

خبير نفطي: جهات متنفذة في العراق تعمل على إبقاء الكهرباء رهينة الغاز الإيراني

کەریم

الرئيس بارزاني يستقبل القائم بأعمال السفارة الأمريكية في العراق

کەریم

رئيس الحكومة ووزير الخارجية الأمريكي يشددان على تعزيز العلاقات بين إقليم كوردستان والولايات المتحدة

کەریم