zagros news agency

الدفاع عن الحشد واجتثاث البعث محورا دعاية انتخابية مستهلكة لقوى عراقية مفتقرة للأفكار والبرامج

تتبارى قوى وشخصيات سياسية شيعية عراقية على استخدام قضايا وملفات مستهلكة كمحاور لدعايتها الانتخابية في محاولة لاستغلال ما تنطوي عليه تلك الملفات من شحنات عاطفية وخلفيات رمزية لاستمالة جمهور الناخبين في ظل افتقار تلك القوى وقياداتها للأفكار والبرامج والحلول لحلّ معضلات مزمنة في البلد من قبيل الفقر والبطالة وسوء الخدمات العامّة وأخرى مستجدّة وبالغة الخطورة من قبيل ندرة المياه.

 

ويرى قادة أحزاب وفصائل شيعية مثل رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي الذي يتزعم حزب الدعوة الإسلامية ويقود ائتلاف دولة القانون، وهادي العامري قائد ميليشيا بدر وقيس الخزعلي زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق أنّ إثارة قضايا من قبيل قانون الحشد الشعبي واجتثاث حزب البعث ماتزال قادرة على دغدغة مشاعر رجل الشارع الشيعي الذي يفترض أنّه يمثّل الخزّان الانتخابي للأحزاب الشيعية الحاكمة في العراق، بينما يؤكّد متابعون للشأن العراقي وجود تغيرات جذرية في اهتمامات الشارع الذي ملّ مثل تلك القضايا بفعل تكرارها وبات منصرفا لهمومه المعيشية ومشاكلة اليومية التي عجز السياسيون عن تقديم حلول لها في نطاق تجربة الحكم القائمة في البلد منذ أكثر من عقدين.

 

وبرز المالكي المهتم بالمنافسة على منصب رئيس الحكومة خلال الانتخابات المقررة لشهر نوفمبر القادم من جديد كمتزعّم لاجتثاث حزب البعث ومنع فلوله من العودة إلى الحكم ضمن معركة يصفها الكثير من الأوساط السياسية في البلاد بالوهمية والمفتعلة كون الحزب المذكور بات عمليا في حكم المنتهي ولم يعد جمهور المتعاطفين معه يتعدّى بضع مئات من المسنين الذين عاشوا مرحلة حكم الحزب ويحتفظون ببعض الحنين لتلك المرحلة.

 

وفي خضمّ المسير نحو الانتخابات البرلمانية أعاد ائتلاف المالكي وحزبه إثارة موضوع هيئة المساءلة والعادلة المكلفة بما يعرف باجتثاث حزب البعث متزعميْن حملة الدفاع عنها من الدعوات الصادرة عن بعض القوى لحلها بسبب انتهاء دورها وتحوّلها إلى وسيلة لتصفية حسابات سياسية وإزاحة منافسين من الساحة بناء على تهمة كيدية يتم إلصاقها من حين لآخر ببعض السياسيين ونواب البرلمان والمرشحين للانتخابات.

 

وأصدر ائتلاف دولة القانون بيانا أكّد فيه رفضه المطلق لأي اتفاقات وتفاهمات بخصوص حل الهيئة، مؤكّدا أنّه لا سبيل “لعودة حزب البعث بغطاء أو آخر مهما حُرّفت الأسماء وتعددت الجهات.”

 

وسبق لحزب الدعوة أن عبّر من جهته عن دعمه لإجراءات هيئة المساءلة والعدالة في إبعاد البعثيين عن العمل البرلماني والسياسي،” معتبرا أن “تمكين البعثيين من العودة لمواقع القرار خيانة لتضحيات كل شهداء العراق.”

 

ومن جهته قال زعيم ائتلاف دولة القانون في بيان أصدره في وقت سابق إنّ حماية العملية السياسية من “التلوث البعثي” واجب دستوري ووطني، مشيرا إلى أنّ “الدستور العراقي نص في مادته السابعة بشكل صريح على حظر حزب البعث ومنع رموزه من العودة إلى الحياة السياسية تحت أي مسمى أو عنوان، واعتبر انتماءهم لهذا الحزب جريمة لا تسقط بالتقادم” مؤكدا أن “هذه المادة جاءت استجابة لمرحلة مظلمة من تاريخ العراق عاش فيها الشعب سنوات من القمع والتمييز والدماء على يد نظام استبدادي استند إلى فكر عنصري وإرهابي وطائفي.”

 

وأضاف: “انطلاقا من هذا المبدأ الدستوري، تم إنشاء هيئة المساءلة والعدالة لتكون الجهة المختصة في كشف البعثيين وجمع الأدلة التي تثبت انتماءهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، بما في ذلك منعهم من الترشح أو المشاركة في العملية السياسية.”

 

وبيّن أن “النصوص القانونية تؤكد أن الهيئة ليست جهة قضائية تُصدر أحكاما بل جهة تنفيذية تعمل على تطبيق القانون وفقًا للدستور وقراراتها ملزمة ولا يجوز التدخل فيها من أي جهة سياسية أو حكومية أو تشريعية.”

 

وأشار إلى أن “أي تساهل مع هذه الإجراءات أو التغاضي عنها يعني فتح الباب أمام اختراق مؤسسات الدولة، وعودة الفكر البعثي عبر قنوات التشريع أو الأمن أو الاقتصاد،” معتبرا أن “هذا يشكل تهديدا مباشرا لمسار الدولة الديمقراطية ويُعد استخفافا بتضحيات العراقيين.”

 

ولا يهمل المالكي ضمن معركته الدعائية الشرسة دفاعا عن حظوظه في انتزاع منصب رئيس الوزراء من الرئيس الحالي محمّد شياع السوداني، استغلال الدفاع عن الحشد الشعبي ومنع نزع سلاحه في دعايته مشتركا في ذلك مع رموز من داخل العائلة السياسية الشيعية أبرزهم العامري والخزعلي.

 

وخلال مكالمة هاتفية أجراها مؤخرا مع مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي عبّر رئيس الوزراء العراقي الأسبق عن مشاركته طهران قلقها بشأن مساعي نزع سلاح الحشد، في حين وصف ولايتي المالكي بـ”الرجل الشجاع” لكونه أصدر قرار إعدام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.

 

ولم يكن هادي العامري أقلّ حظا في استثمار ملف الحشد الشعبي في الدعاية الانتخابية حينما هدّد بدخول مجلس النواب بزي الحشد لفرض إقرار القانون المتعلّق به والذي تعثّر بفعل الخلافات الداخلية بشأنه وكذلك بفعل ضغوط الولايات المتّحدة التي حثّت بغداد على عدم إقراره منعا لشرعنة وجود الميليشيات وتمركزها في قلب المؤسسة الأمنية الرسمية العراقية.

 

وقال العامري في تعليق منشور في منصّة إكس إنّ “البرلمان أمام اختبار وتحدّ تاريخي كبير لإقرار قانون الحشد الشعبي بعيدا عن أي تأثيرات داخلية أو خارجية.”

 

وعلى نفس المنوال يدين زعيم ميليشيا العصائب قيس الخزعلي ما يصفه بـ”التدخل السافر” للولايات المتحدة في الشأن العراقي، معتبرا أن ضغوط واشنطن بخصوص قانون الحشد تمثل اعتداء واضحا على السيادة الوطنية.

 

وصاغ الخزعلي هذا الموقف في بيان سابق له قال فيه إنّ “منع البرلمان من أداء دوره الرقابي والتشريعي تحت الضغط الأميركي هو تعطيل لمؤسسات الدولة وابتزاز سياسي لا يمكن القبول به،” مشيرا إلى أن “الاستجابة لهذه الضغوط تعني التنازل عن القرار الوطني والتفريط بإرادة الشعب، أما السكوت فيعني إعلان وفاة الديمقراطية العراقية رسميا.”

 

ولا يخلو البيت السياسي الشيعي العراقي بحدّ ذاته من انتقادات لاستخدام الملفات الهامشية والقضايا المستهلكة في الدعاية الانتخابية جاء أبلغها على لسان رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي وعضو ائتلاف الإطار التنسيقي الحاكم الذي حمل بشدّة على ما سمّاه استغلالا سياسيا لملف المساءلة والعدالة مطالبا بإغلاق الملف كونه جزءا من مسار عدالة انتقالية محدّد بفترة زمنية معيّنة.

 

وقال العبادي في تصريحات تلفزيونية إنّ “موضوع ملف المساءلة والعدالة صراع غير شريف فهذا الملف هو قانون يسمى بالعدالة الانتقالية ويجب ألا يبقى إلى الأبد، وهذا ضمن أصل الدستور العراقي، فإجراءات العدالة الانتقالية تنتهي ضمن فترة محددة، وبقاء هذا الأمر لغاية الآن أدى إلى عمله بشكل غير صحيح.”

هەواڵی پەیوەندیدار

د. فارس إلياس مرشح الديمقراطي الكوردستاني عن نينوى: سنزيد تمثيل الايزيديين في البرلمان ونواصل الدفاع عن حقوقهم

کەریم

العراق.. 150 ألف رجل متحول الى انثى للحصول على رواتب الرعاية

کەریم

الخارجية الامريكية تشيد بإرسال الرئيس بارزاني ممثله الخاص الى سوريا

کەریم