zagros news agency

الهجري يستفيد من ضعف دمشق للمطالبة بإقليم درزي

دعا حكمت الهجري، أحد مشايخ عقل الدروز النافذين، الاثنين، إلى تشكيل إقليم درزي منفصل عن سوريا، وذلك غداة إعلانه تشكيل قوة عسكرية بمحافظة السويداء (جنوب) باسم “الحرس الوطني”، في خطوة تظهر أن الهجري يعمل على الاستفادة من الضغوط المسلطة من إسرائيل على الرئيس السوري أحمد الشرع لتحقيق مكاسب إستراتيجية لفائدة الطائفة.

 

ويقول متابعون للشأن الدرزي إن الهجري يخطط لإقامة حكم ذاتي شبيه بالإدارة الذاتية للكورد وتشكيل قوات خاصة بالإقليم تماما مثل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مع وجود دعم إسرائيلي للطائفة ضمن سياسة تفتيت الإقليم ككل وإضعاف الشرع ودفعه إلى القبول بالتطبيع مع تل أبيب والكف عن لعبة شراء الوقت.

 

ويشير المتابعون إلى أن الهجري يراهن على أن دمشق ستجد نفسها مضطرة للتفاوض معه وتقديم التنازلات لصالحه حين يكون في موقف قوة، وأن الرهان على حسن الثقة لن يفيد، وأكبر دليل ما جرى في الساحل حين قام مسلحون متشددون بعضهم ينتمي إلى القوات السورية والبعض الآخر من خارجها بالهجوم على العلويين وتنفيذ عمليات تطهير واستهداف على الهوية.

 

وأمر الهجري الأحد بتشكيل “حرس وطني” يكون بمثابة قوات رسمية للإقليم بدلا من مجموعات مرتبطة بالأشخاص أو المناطق.

 

وقالت الفصائل المنخرطة في التشكيل، في بيان، إنها ملتزمة بقرارات القيادة الروحية ممثلة في الهجري، معتبرة أنه الممثل الشرعي للطائفة الدرزية في السويداء.

 

كما أكدت الاندماج الكامل ضمن “الحرس الوطني” باعتباره المؤسسة العسكرية الرسمية للطائفة، مع الالتزام التام بالمهام الدفاعية بالتعاون مع القوات الرديفة.

 

وذكر البيان أن تشكيل تحالف عسكري من الفصائل المحلية يهدف إلى ضمان الدفاع عن الهوية التوحيدية المعروفية وحماية الجبل.

 

ويضم التشكيل الوليد فصائل، من بينها قوات سيف الحق وقوات الفهد وقوات العليا وقوات نسر الجبل وقوات نشامى الجبل وقوات سرايا الجبل وقوات مكافحة الإرهاب وقوات درع النجاة وجيش الموحدون. فيما لم يتضح بعد موقف قوات رجال الكرامة، إحدى أكبر الفصائل في السويداء، من التشكيل.

 

وفي كلمة ألقاها في مقر الرئاسة الروحية في بلدة قنوات في محافظة السويداء، قال الهجري، وفق مقطع مصور نشره موقع “السويداء 24” الإخباري المحلي، “بعد المحنة الأخيرة.. التي مررنا بها وكان القصد منها إبادتنا كطائفة درزية، نطلب من كل شرفاء العالم.. من كل الدول الحرة والشعوب الحرة بأن تقف إلى جانبنا كطائفة درزية بالجنوب السوري لإعلان إقليم منفصل لحمايتنا.”

 

وجاءت مواقف الهجري، وهو أحد ثلاثة مراجع دينية في السويداء، خلال استقباله وفدا من فصيل “رجال الكرامة”، أحد أبرز الفصائل العسكرية في السويداء، أعلن استعداده للانضمام مع بقية الفصائل تحت إمرة الهجري.

 

وكانت عشرات الفصائل الصغيرة في السويداء أعلنت الأسبوع الماضي تشكيل مجموعة “الحرس الوطني” بهدف توحيد الجهود العسكرية تحت مظلة الهجري المرجعية الدرزية التي تعد الأكثر تطرفا في ما يتعلق بمواقفها من السلطة الانتقالية في دمشق.

 

ورغم وقف إطلاق النار الساري منذ 20 يوليو، لا يزال الوضع في محافظة السويداء متوترا والوصول إليها صعبا. ويتهم سكان الحكومة بفرض حصار على المحافظة التي نزح عشرات الآلاف من سكانها، الأمر الذي تنفيه دمشق. ودخلت قوافل مساعدات عدة منذ ذاك الحين.

 

وكان مئات السكان تظاهروا في مدينة السويداء في 16 أغسطس، تحت شعار “حق تقرير المصير”، رافعين الرايات الدرزية وأعلاما إسرائيلية.

 

وأكد الرئيس الشرع على إثرها أن “بعض الأطراف يحاول أن يستقوي بقوة إقليمية، إسرائيل أو غيرها، هذا أمر صعب للغاية ولا يمكن تطبيقه.”

 

ويسعى الرئيس السوري إلى التوصل إلى تهدئة مع إسرائيل بكل السبل لمنع تدخلها المباشر عسكريا وسياسيا في بلاده، ما يفسر تصريحاته عن التوصل إلى اتفاق أمني معها.

 

والتقى الشرع، الأحد، وفدا إعلاميا عربيا ضم عدداً من مديري المؤسسات الإعلامية ورؤساء تحرير صحف عربية ووزراء إعلام سابقين.

 

ونقل “تلفزيون سوريا” عن الشرع قوله إن هناك “بحثا متقدما بشأن اتفاق أمني محتمل بين دمشق وتل أبيب،” وإن “أي تفاهم سيستند إلى خط الهدنة لعام 1974.”

 

وأضاف الشرع أن “أيّ اتفاق أو قرار يخدم مصلحة سوريا والمنطقة لن أتردد في اتخاذه.”

 

والثلاثاء الماضي، بحث وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع وفد إسرائيلي في العاصمة الفرنسية باريس خفض التصعيد وعدم التدخل بالشأن السوري، والتوصل إلى تفاهمات تدعم الاستقرار في المنطقة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” آنذاك.

 

وقالت “سانا” إن نقاشات الثلاثاء مع الوفد الإسرائيلي تركزت أيضا على “التوصل لتفاهمات تدعم الاستقرار في المنطقة، ومراقبة وقف إطلاق النار في محافظة السويداء (جنوب)، وإعادة تفعيل اتفاق 1974.”

 

وأشارت إلى أن “هذه النقاشات تجري بوساطة أميركية، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيها.”

 

هەواڵی پەیوەندیدار

مشروع المياه الطارئة والحزام الأخضر يؤثران على سعر الأراضي في أربيل

کەریم

البرلمان التركي يسمح بزيارة وفد نيابي الى إمرالي

کەریم

هواء بغداد أخطر من السجائر.. مسموم ويهدد حياة الملايين

کەریم