اكد باحث في الشؤون الايرانية ، أن العقوبات الأمريكية التي فُرضت مؤخرًا على شبكة من السفن وشركات الشحن التي يقودها رجل أعمال عراقي لتهريب النفط الإيراني تحت ستار أنه نفط عراقي، تأتي ضمن فرض الضغوط القصوى الحقيقية من واشنطن على طهران اقتصاديا، حيث تعتبر الأشد بعد حرب الـ12 يومًا التي اشتركت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل، وترفع أسهم توقعات قرب شن ضربة عسكرية ثانية على إيران، ومن المتوقع أن تطال الميليشيات الموالية لها في العراق.
ويضيف الباحث في الشؤون الإيرانية، الدكتور نبيل الحيدري ، أن “التأثير العسكري على إيران مهم، لكن التأثير الاقتصادي أكبر، خاصة أن الاقتصاد الإيراني يمر بأسوأ أوضاعه”. مشيراً ، إلى أن “إيران تهرّب نفطها باستمرار عبر العراق، وتبيعه باسم بغداد للحصول على عائده وسط العقوبات المفروضة عليها”. مردفاً بالقول أن ” ما حدث مؤخرًا مع شركة كبرى تقوم بهذا الالتفاف على العقوبات يؤكد أن هناك فصلًا جديدًا قريبًا في التعامل الأمريكي”.
وأوضح الحيدري أن هذه العقوبات، إلى جانب “آلية الزناد” من الترويكا، تشكّل ضربة كبيرة لإيران، وتستهدف “إمبراطورية الظل” التي كانت تستخدمها عبر العراق لتهريب النفط، وغسل الأموال، والحصول على الدولار. ولهذا، وصف وزير الخزانة الأمريكي هذا الالتفاف بأنه “إرهاب”.
وأضاف أن “هذه الإجراءات ستؤزم الوضع الاقتصادي الإيراني، وتحاصر طهران بشكل مؤلم، خاصة بعد انسحاب القوات الأمريكية من بغداد إلى إقليم كوردستان”. وتوقع الحيدري أن “يتم توجيه ضربات للعراق بسبب دور ميليشيات “الحشد الشعبي”، وفرض حصار على النفط العراقي والتهريب”.
وتوقع الحيدري أن يصاحب العقوبات والحصار غير المسبوق المفروض على إيران، بالإضافة إلى الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق، توجيه ضربة عسكرية أمريكية للعراق بسبب دور “الحشد الشعبي” لمصلحة إيران. وأشار إلى أن هذا قد يتزامن مع الضربة العسكرية المنتظرة لإيران، وحينها ستُعاقب بغداد بسبب أفعال طهران.

