كشفت صحيفة عربية أن ريان الكلداني، قائد ميليشيا بابليون التابعة للحشد الشعبي، قد أدرك أنه يفتقر إلى القاعدة الشعبية بين المسيحيين، لذلك بدأ بحملة ضغط، حيث أجبر عناصر ميليشياه على جلب ما بين 10 إلى 25 بطاقة اقتراع لكل منهم.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة ‹العربي الجديد›، فقد بدأت الميليشيات جهودها لتزوير الانتخابات بالفعل، وفي هذا الإطار أطلقت ميليشيا بابليون التابعة لميليشيات الحشد الشعبي حملة واسعة النطاق.
بدوره، قال الناشط المدني المسيحي لؤي صليوا، الذي يقيم في مدينة أربيل بسبب ما يصفه بـ«تهديدات من ميليشيا متنفذة في سهل نينوى»، إن «جماعة الكلداني (ميليشيا بابليون) صادرت إدارة المكون المسيحي منذ 8 سنوات، حيث استغلت نفوذها وقربها من الأحزاب والفصائل في بغداد للسيطرة على المقاعد البرلمانية المخصصة لكوتا المسيحيين، بالإضافة إلى سيطرتها على الوزارة الوحيدة المخصصة عُرفاً للمكون المسيحي في الحكومة العراقية، وهي وزارة الهجرة».
وأضاف أن «ميليشيا بابليون فرضت على كل منتسب في اللواء 50 بالحشد الشعبي إحضار ما بين 10 و25 بطاقة انتخابية، وبسبب نفوذها الإداري في قضائي الحمدانية، باتت تضغط على الموظفين للتصويت لصالح مرشحيها الذين يشاركون في الانتخابات البرلمانية».
واعتبر صليوا أنه «لا جدوى من مشاركة المسيحيين في الانتخابات المقبلة، لأنها ستكون كالانتخابات السابقة، من حيث غياب التمثيل الحقيقي للمكون، وسيطرة وسطوة الكلداني على المقاعد، سواء عبر السلاح، أو المال السياسي، أو التهديدات الإدارية».
من جانبه، رجح المحامي والسياسي العراقي يوحنا يوسف مقاطعة أكثر من 80% من أبناء المكون المسيحي للانتخابات، «بسبب هيمنة ميليشيا بابليون على المشهد بالقوة في المناطق المسيحية».
وأضاف يوسف، أن «أبناء المكون المسيحي أمام خيارات ثلاثة لإنهاء حالة التهميش السياسي التي تواجههم، الأولى أن يقاطعوا الانتخابات تماماً، والثانية أن يجري تغيير قانون الكوتا ليضمن مشاركة فعلية وحقيقية للمسيحيين، عبر تنافس أصوات أبناء المكون فقط على المقاعد الخاصة بكوتا المكون من خلال سجلات خاصة بهم، أما الخيار الثالث فهو إلغاء نظام الكوتا نهائياً ليكون التنافس على المقاعد والتمثيل المسيحي في البرلمان كباقي العراقيين».
ولفت إلى أن هناك إرادة متنفذة لمنع تمثيل المسيحيين، وحصولهم على حقوقهم في العراق، مؤكداً أن رئيس كنسية السريان الكاثوليك في الموصل (يونان حنو) طالب بوضوح رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بالعمل على ضمان تمثيل حقيقي للمكون المسيحي في العملية السياسية والانتخابات، إلا أن أي ردود لم تصل من بغداد تجاه هذا الطلب.

