من المقرر أن تزيد وزارة الدفاع الأمريكية دعمها المالي لقوات البيشمركة في إقليم كوردستان عام 2026، وهي خطوة وصفها خبير أمني عراقي بأنها إشارة قوية على ثقة واشنطن بدورها كقوة استقرار.
وقال المحلل الأمني العراقي سعيد مصطفى ، لوسائل إعلام عراقية، إن القرار يعكس “ثقة واشنطن والتحالف الدولي” في قدرة البيشمركة على مواجهة الإرهاب وحماية الأمن الإقليمي.
وأشار مصطفى إلى أن “وزارة الحرب الأمريكية تزيد مساعداتها للبيشمركة لأنها تثق بها في مواجهة التهديدات التي تنشأ في المنطقة، وخاصة فيما يتعلق بالإرهاب. إنها تثق بالبيشمركة في مواجهة وحماية استقرار المنطقة”.
وستخصص حزمة المساعدات الامريكية لعام 2026 مبلغ 61 مليون دولار للبيشمركة، بزيادة قدرها 4,7 مليون دولار عن مخصصات عام 2025. في الوقت نفسه، تشير التقارير إلى أن البنتاغون سيقلل مساعداته لبغداد، وهو تحول وصفه مصطفى بأنه “استراتيجية أمريكية جديدة وجديرة بالدراسة”.
وتتوزع تلك الأموال على 11.8 مليون دولار للتسليح، و5.3 مليون للذخيرة، و27.5 مليون للآليات العسكرية، وهناك 17 مليوناً أخرى لتجهيز الملابس، ومعدات أخرى.
وفقًا للمحلل، قد يُمثل هذا التطور “مرحلة جديدة في العلاقات” بين واشنطن والجهات الفاعلة في المنطقة، مع احتمال “تأثير كبير على العراق والشرق الأوسط ككل”.
ولطالما كانت قوات البيشمركة، شريكًا محوريًا موثوقاً للولايات المتحدة والتحالف الدولي في مكافحة الإرهاب، وخاصةً تنظيم داعش الارهابي ولعب تعاونها مع القوات الأمريكية وقوات التحالف دورًا حاسمًا في دحر مسلحي داعش بعد اجتياح التنظيم لأجزاء واسعة من العراق عام 2014.
ومنذ ذلك الحين، زودت واشنطن البيشمركة بالمساعدات المالية والتدريب والمعدات لتعزيز قدرتها على مواجهة التهديدات الأمنية المستمرة.
وعادةً ما تُخصص ميزانية البنتاغون السنوية عشرات الملايين من الدولارات لهذه القوات في إطار برامج مُصممة لدعم الأمن العام في العراق، مع العلم أن الأموال المخصصة للبيشمركة تُخصص بشكل منفصل.
تشير الزيادة الأخيرة في تمويل البيشمركة، إلى جانب ما أُفيد عن انخفاض المساعدات لبغداد، إلى إعادة تقييم محتملة لأولويات الولايات المتحدة في العراق، مع استمرار واشنطن في التركيز على منع عودة ظهور داعش والحد من نفوذ الجماعات المسلحة الموالية لإيران.

