صرّح الباحث السياسي الكوردي الإيزيدي زيدو باعدري أن الحكومة الاتحادية العراقية، من خلال صرف الرواتب والأموال لجميع فصائل الحشد الشعبي، تقوم عملياً بتمويل جماعات مصنفة على لائحة الإرهاب الأمريكية، وهو ما يخلق أزمة قانونية وسياسية خطيرة.
يوم الأربعاء، 17 أيلول 2025، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إدراج عدد من الفصائل العراقية على لائحة الإرهاب، ليصل بذلك مجموع الفصائل المرتبطة بالحشد الشعبي والمصنفة إرهابية لدى واشنطن إلى سبع جماعات هي: «كتائب سيد الشهداء، كتائب الإمام علي، حركة أنصار الله الأوفياء، حركة النجباء، عصائب أهل الحق، كتائب حزب الله، وميليشيا بابليون».
باعدري أوضح لوكالة (باسنيوز)، أن هذه الجماعات كان بعضها موجوداً مسبقاً على اللائحة، لكن الولايات المتحدة شددت موقفها بعدما رصدت تصاعد مستوى التهديدات، مؤكداً أن جميع هذه الفصائل تتلقى رواتبها من ميزانية الحكومة العراقية عبر هيئة الحشد الشعبي. وأضاف أنه «من الناحية القانونية الدولية، ما تقوم به الحكومة العراقية هو تمويل مباشر للإرهاب، لأن الأموال التي تدفعها تصل إلى جماعات مصنفة إرهابية».
الباحث الكوردي الإيزيدي اعتبر أن الولايات المتحدة لن تقبل استمرار هذا الوضع، مشيراً إلى أن استمرار بغداد في تمويل هذه الجماعات قد يدفع واشنطن إلى فرض عقوبات مباشرة على الحكومة العراقية. وتساءل: «هذه الأموال التي تصل إلى العراق تأتي عبر البنك الفيدرالي الأمريكي، فكيف يمكن أن تقبل واشنطن أن يرسل الدولار إلى بلد تُستخدم أمواله لتمويل الإرهاب؟».
وفي ختام حديثه، شدد باعدري على ضرورة أن توقف الحكومة العراقية فوراً تمويل الحشد الشعبي، وبالأخص الفصائل المصنفة على لائحة الإرهاب الأمريكية.
من جانبه، كتب الصحفي العراقي ستيفن نبيل عبر صفحته في ‹فيس بوك› أن إدراج هذه الفصائل سيزيد من تعقيد الأوضاع عليها، خاصة في ظل وجودها داخل مؤسسات الدولة الاقتصادية والمالية والأمنية، الأمر الذي قد يؤدي إلى ضغوط أمريكية ودولية أكبر لإبعادها وتقليص نفوذها داخل مؤسسات الدولة العراقية.

