أثار الصحفي العراقي سلام عادل، المعروف بقربه من الميليشيات، جدلاً واسعاً بعد ظهوره على شاشة قناة «الأولى العراقية» التابعة لريان الكلداني مرتدياً سترة صفراء خاصة بالمعتقلين، في مشهد ساخر من قرار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي وجّه جهاز الأمن الوطني باتخاذ إجراءات قانونية بحقه.
وفي الحلقة التي شاركته فيها مقدمة البرامج منى سامي، قالت الأخيرة بلهجة تهكمية: «وسائل التواصل الاجتماعي قررت معاقبة الصحفي السياسي سلام عادل، وصدرت بحقه أحكام بالسجن».
أما عادل نفسه فظهر بالسترة الصفراء قائلاً: «السجن عبر فيس بوك أمر سهل، نستطيع أن نخرج ونشارك في برنامج سياسي، لكن السجن عبر منصة إكس (تويتر) أصعب»، في إشارة استهزائية واضحة بقرار السوداني.
وكان السوداني قد وجّه قبل أيام جهاز الأمن الوطني لاتخاذ إجراء قانوني بحق سلام عادل، بعد انتشار واسع لمقابلة تلفزيونية له على قناة تابعة للميليشيات أدلى فيها بتصريحات مثيرة للجدل. إذ قال حينها إن «هناك من يحاول خلق فوضى وإسقاط النظام السياسي في العراق، وهو ما قد يعيد تجربة سوريا»، محذراً من أن «إيران ستتدخل لحماية الحكم الشيعي في العراق، وسيُرفع العلم الإيراني رسمياً فوق البلاد»، مؤكداً في الوقت نفسه أن «الحرس الثوري والحشد الشعبي جاهزان للسيطرة على 11 محافظة عراقية إذا جرى أي تحرك لتغيير النظام السياسي».
انتشار الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أثار ردود فعل غاضبة، ما دفع السوداني إلى إصدار قراره ضد عادل، غير أن الظهور الأخير للصحفي بالسترة الصفراء جاء كرسالة تهكمية مباشرة على هذا القرار.

