zagros news agency

الحكومة العراقية تقاضي المسؤولين عن حريق الكوت قطعا مع ظاهرة الإفلات من العقاب

قررت الحكومة العراقية، الأحد، إحالة محافظ واسط السابق وعدد من كبار المسؤولين إلى القضاء على خلفية الحريق الذي أتى في يوليو الماضي على أجزاء من مول تجاري في مدينة الكوت مركز المحافظة الواقعة بجنوب شرق بغداد وخلف العشرات من الضحايا بين قتيل وجريح.

وجاء القرار ليظهر توجها حكوميا نحو القطع مع ظاهرة لملمة القضايا وحرف التحقيقات بعيدا عن كبار المسؤولين بما في ذلك قيادات الحكومات المحلية المنتمي أغلبها إلى قوى متنفذة، من بينها الأحزاب الشيعية المتحكمة عمليا في حكومات محافظات وسط وجنوب العراق.

يتضمن تسريع إغلاق ملف الحريق وإنصاف الضحايا في فترة المسير نحو الانتخابات البرلمانية المقررة لشهر نوفمبر القادم رسالة من حكومة رئيس الوزراء محمّد شياع السوداني بشأن صرامتها في تطبيق القانون إيفاء بوعود السوداني بمحاسبة المقصرين بغض النظر عن مكانتهم السياسية وانتماءاتهم الحزبية.

وكان محمد جميل المياحي الذي دُفع إلى الاستقالة من منصب محافظ واسط إثر الحريق، والذي أحيل إلى القضاء، عضوا قياديا في تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم القيادي في الإطار التنسيقي الحاكم قبل أن يعلن استقالته من التيار وخوض الانتخابات التشريعية والمحلية الماضية كمستقل.

وذكرت الحكومة العراقية، في بيان صحافي، أن رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني صادق على نتائج اللجنة التحقيقية الخاصة بحادث الحريق الأليم في مدينة الكوت في السادس عشر من يوليو الماضي، حيث ثبت للجنة التحقيقية تقصير عدد من المسؤولين والموظفين لعدم القيام بواجباتهم والإخلال بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم.

وأوضح البيان أن هذا القرار جاء انطلاقا من حرص الحكومة وسعيها الجاد للحفاظ على أرواح جميع المواطنين، وتحقيق العدالة وكشف ملفات الفساد ومحاسبة المقصرين، وإطلاع الرأي العام على إجراءاتها والسماح لمالك المشروع بالبناء على الرغم من عدم وجود إجازة بناء، وربط الكهرباء بالبناية على الرغم من عدم حصولها على الموافقات الأصولية.

وأفاد البيان بأن اللجنة قررت إحالة كل من محافظ واسط السابق ومدير الدفاع المدني في المحافظة ومدير بلدية الكوت السابق والحالي، ومدير توزيع كهرباء واسط، وجميع الموظفين المسؤولين عن رصد التجاوزات، والموظفين المسؤولين عن ترويج موافقة تزويد البناية موضوع التحقيق بالتيار الكهربائي إلى القضاء.

وشدد البيان على أن هذا القرار جاء أيضا لعدم القيام بالدور الوظيفي الذي يتطلبه قيامهم باتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية التي يفرضها القانون لتقليل الخسائر والحفاظ على أرواح المواطنين والإيعاز إلى الوزارات المعنية بتشكيل مجالس ولجان تحقيقية وفرض العقوبات الانضباطية بحقهم.

وعلى مدى السنوات الماضية شهد العراق عددا كبيرا من الكوارث المميتة من حرائق وانهيار مبان وغيرها والتي تتجاوز، بحسب مراقبين، سياق الأحداث الاستثنائية العارضة إلى كونها نتيجة منطقية لسلسلة من العوامل تبدأ بالتلاعب بمواصفات البناء وإقامة المشاريع والمنشآت والتغاضي عن نظم ووسائل الحماية والسلامة، وتمر بسوء التصرف والإدارة وتصل إلى الفساد الإداري والحكومي وضعف الرقابة وغض الطرف عن التجاوزات.

وأوقع حريق المركز التجاري بمدينة الكوت ثمانين ضحية بين قتلى وجرحى معيدا إلى الإذهان حرائق مشابهة وحوادث مميتة أخرى شهدها البلد بشكل متكرّر خلال السنوات الماضية ومن بينها ما طال مرافق عمومية مثل المستشفيات وغيرها.

ووجّه رئيس الحكومة إثر الحريق بإجراء “تحقيق فوري في الأسباب والظروف المحيطة، وإجراء تحقيق فني دقيق لكشف أوجه التقصير، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث”.

وغالبا ما لا يتمّ التزام معايير السلامة في العراق الغنيّ بالموارد النفطية لاسيما في قطاعي البناء والنقل. ويعاني العراق أيضا من بنى تحتية متداعية نتيجة عقود من النزاعات والفشل التنموي المترتب عن هدر الموارد وسوء التصرّف فيها، ما يؤدّي مرارا إلى اندلاع حرائق وكوارث مميتة أخرى.

وفي سبتمبر 2023 اندلع حريق في قاعة خلال حفل زفاف في بلدة قرقوش بمحافظة نينوى في شمال العراق خلّف 134 قتيلا، وقالت السلطات إن الألعاب النارية ومواد بناء شديدة الاشتعال تسببت في اشتعاله. وفي يوليو 2021، أسفر حريق في قسم مخصص لمرضى كوفيد في مستشفى الناصرية بجنوب العراق عن مقتل أكثر من 60 شخصا.

هەواڵی پەیوەندیدار

تقرير: إسرائيل راقبت خامنئي لسنوات عبر كاميرات مخترقة

کەریم

رئيس حكومة إقليم كوردستان يهنئ الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكوردستاني

کەریم

مسرور بارزاني يجدد دعمه لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة وعادلة تصان فيها حقوق كل مكونات إقليم كوردستان

کەریم