أكد شلال كدو، عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني الكوردي في سوريا (ENKS)، امس الأحد ، أن الكورد السوريين بمختلف أطيافهم السياسية والحزبية والثقافية لم يطرحوا يوماً مشاريع تقسيمية، مشدداً على أن مثل هذه الاتهامات “لا وجود لها إلا في مخيلة من يطلقها”، وأنها تهدف إلى الالتفاف على حقوق ثاني أكبر مكوّن في البلاد.
وقال كدو في تصريح لوكالة (باسنيوز) تعليقاً على تصريحات وزير الخارجية للسلطة السورية المؤقتة أسعد الشيباني الرافضة للفيدرالية: إن ” الكورد السوريين، بمختلف أطيافهم السياسية والحزبية والثقافية والنخبوية، ليسوا من دعاة تقسيم الأراضي السورية إطلاقاً، ولم تطرح أي جهة سياسية أو حزبية كوردية مثل هذه السيناريوهات التي لا وجود لها إلا في مخيلة من يطلق مثل هذه التصريحات بحق الكورد، والتي تستهدف في جوهرها الالتفاف على حقوق ثاني أكبر مكون في البلاد”.
وأضاف أنّ ” العقل السياسي في سوريا الجديدة يجب أن يتحرر من عوالق ورواسب أيديولوجيا حزب البعث البائد، الذي رسّخ العنصرية وألغى الآخر المختلف سياسياً وثقافياً، ولم يكتفِ بإقصائه، بل سعى إلى صهره في بوتقة العروبة والبعث على مدى أكثر من نصف قرن”.
وشدد القيادي الكوردي السوري ، على أن” محاولة ربط النظام الاتحادي بفكرة التقسيم، لا تخدم الأجندات الوطنية السورية إطلاقاً، بل تهدف إلى تضليل مكونات الشعب السوري وتخويفهم وتعميق الهوة فيما بينهم، تمهيداً لإعادة إنتاج نظام مركزي متشدد يقوّض حقوق السوريين كافة، ويُعد بمثابة وضع قنبلة موقوتة في مستقبل البلاد، لا أحد يستطيع التنبؤ بتوقيت انفجارها”.
وأردف كدو قائلا:” إنّ “السوريين قد ثاروا على النظام المركزي البائد الذي حكمهم بالحديد والنار لما يقارب ستة عقود من الزمن، وبالتالي من غير المتوقع يقبلوا باستبدال مركزية مشددة بأخرى”.
وكان الشيباني قد قال في تصريح ، اوردته وسائل الاعلام امس السبت ، أن الحكومة السورية ترفض أي شكل من أشكال التقسيم أو الفيدرالية، مشيراً إلى أن هذا الملف “لا يحتاج إلى نقاش أو تفاوض” كما قال.
وأوضح الشيباني أن دمشق نجحت في “إقناع الدول المهتمة بملف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بأن الحل الوحيد هو اتفاق العاشر من آذار”، معتبراً أن عدم دمج (قسد) في مؤسسات الدولة يعمق الشرخ بينها وبين الحكومة السورية، داعياً إلى الإسراع في تنفيذ الاتفاق لتجنب انعكاسات سلبية على المدنيين وعودة المهجرين.
وأكد الشيباني في ختام حديثه أن موقفهم ثابت وواضح في رفض أي مشاريع تقسيم أو فيدرالية”، معتبراً أن اتفاق العاشر من آذار هو الإطار الأنسب لمعالجة ملف شمال وشرق سوريا ضمن وحدة الأراضي السورية ، وفق قوله.

