zagros news agency

مقاطعة الصدر للانتخابات العراقية تفشل في وقف زحف خصومه إلى السلطة

تظهر البيانات الرسمية والمعطيات الأولية الصادرة بشأن الانتخابات البرلمانية العراقية نجاح الاستحقاق تنظيميا وجماهيريا حيث تجاوزت نسبة المشاركة في الاقتراع 56 في المئة، الأمر الذي يعني عمليا عدم استجابة الناخبين للدعوات المتكررة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر للعراقيين بمقاطعة الانتخابات، ويطرح بالنتيجة أسئلة عن الحجم الحقيقي لجماهيريته.

يأتي هذا فيما كان رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني أكبر مستفيد من انسحاب زعيم التيار الصدري ما دفع جزءا من جمهوره لانتخاب كتلة السوداني بهدف قطع الطريق على استثمار رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي للوضع والعودة إلى الواجهة من جديد.

ويعني نجاح الاستحقاق، بغض النظر عن تفاصيل النتائج التي سيحصل عليها المشاركون فيه، خسارة للصدر الذي لم ينجح في نزع الشرعية عن خصومه ومنافسيه من داخل العائلة السياسية الشيعية التي ينتمي إليها عقابا لهم على التكتّل ضدّه خلال الانتخابات الماضية التي حقق فيها أفضل النتائج ولم يستطع مع ذلك الحصول على امتياز تشكيل الحكومة.

وفي تعليق له عبر منصة إكس، سلّم زعيم التيار الوطني الشيعي ضمنيا بواقع عودة خصومه الذين لطالما وصفهم بالفاسدين إلى السلطة داعيا إياهم هذه المرّة إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم في حكم البلاد.

وكتب الصدر في تعليقه أنه “على الرغم من أمرنا بالمقاطعة.. إلا أننا لم نحاول عرقلة العملية الانتخابية، فلسنا طلاب سلطة بل مشروع إنقاذ وطن” معترفا بأن “أبواب التصويت أغلقت من دون تعثر،” ومثنيا على “المقاطعين الذين لم يشاركوا ببيع العراق وإعادة المجرَّب”.

وفي مقابل الخطاب الهادئ للصدر كان خطاب المقّرب منه صالح محمد العراقي الذي يوصف بوزيره أكثر حدّة في التعليق على الانتخابات، حيث لم يوفّر في نقده للمناسبة والمشاركين فيها حتى المرجعية الشيعية العراقية العليا التي وجّه إليها ما سماه في منشور على منصة إكس بـ”عتب محب” نقله عن زعيم التيار الوطني الشيعي وعلّق فيه على دعوة ممثل المرجعية في كربلاء عبدالمهدي الكربلائي العراقيين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات.

وجاء في نص العراقي “يقال إن قناة كربلاء قد نشرت مقطعا للشيخ عبدالمهدي الكربلائي يحث على المشاركة، ويبين أن المقاطعة لا تنفع في دفع الفاسدين، بل ويتبنى انتخاب الأصلح وعدم انتخاب الفاسدين. وأقول: سماحة الشيخ، لو انتخب أتباعك الصالحَ، ولنقل إنّهم انتخبوا غير المجرب وتركوا انتخاب الفاسد، فهل هذا يعني تشكيل حكومة صالحة”.

ومكّن انسحاب الصدر من الانتخابات الكتل الشيعية من الاستفادة من ثقل أنصاره، الذين لم يقاطعوا بشكل كبير، وتوزّعت أصواتهم لدعم أكثر من كتلة، وخاصة كتلة رئيس الحكومة الحالي، الذي استفاد من التصويت العقابي بين الصدريين ضد المالكي.

وأفادت مصادر مقربة من تحالف رئيس الوزراء العراقي لوكالة فرانس برس أن قائمته حققت “فوزاً كبيراً” في الانتخابات البرلمانية التي جرت الثلاثاء.

وقال مسؤول مقرّب من السوداني “حققت كتلة التنمية والإعمار فوراً كبيراً جداً،” فيما أكد مصدران آخران مقربان من اللائحة أنها حصدت على الأغلب “أكبر كتلة نيابية” تقارب 50 مقعداً أو أكثر.

وبرز السوداني كقوة سياسية رئيسية في العراق بعد وصوله إلى السلطة قبل ثلاث سنوات بدعم من تحالف الإطار التنسيقي، الذي يضم أحزابا وفصائل شيعية مقربة من إيران.

وصوّت العراقيون الثلاثاء لاختيار برلمان جديد، في انتخابات شهدت نسبة إقبال كبيرة تجاوزت 56 في المئة، في مرحلة فاصلة على المستوى الداخلي والإقليمي.

وتسجل نسبة الإقبال غير المتوقعة ارتفاعا كبيرا مقارنةً بنسبة 41 في المئة، الأدنى على الإطلاق، خلال الانتخابات السابقة في العام 2021.

وبعد أن يسمّي البرلمان رئيساً للجمهورية، يكلف الأخير رئيسا للحكومة يكون مرشح “الكتلة النيابية الأكبر عددا” بحسب الدستور، ويكون الممثل الفعلي للسلطة التنفيذية.

وفي ظل استحالة وجود أغلبية مطلقة، يقوم أيّ ائتلاف قادر على التفاوض مع الحلفاء ليشكل الكتلة الأكبر، باختيار رئيس الحكومة المقبل.

وتعد عملية تسمية رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة الأكثر تعقيدا بعد الانتخابات.

وكما في المرات السابقة، توصلت الأحزاب المنتمية إلى الأغلبية الشيعية إلى توافقات لتسمية رئيس للوزراء وتشكيل الحكومة.

وأعلنت اللجنة الأمنية العليا للانتخابات البرلمانية، الأربعاء، عن التوفيق في تنفيذ خطة تأمين العملية الانتخابية مشيرة إلى حدوث خروقات وصفتها بالبسيطة رافقت التصويت في بعض المناطق.

وقال رئيس اللجنة الفريق قيس المحمداوي خلال مؤتمر صحفي إن القوات الأمنية “نجحت في تأمين الانتخابات،” موضحا أن “الخروقات التي سجلت بسيطة وتمت معالجتها”.

وكانت المفوضية أعلنت أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية بلغت 56.11 في المئة، الأمر الذي مثّل مفاجأة كبرى لأغلب الملاحظين الذين كانوا يتوقّعون فشل المناسبة جماهيريا نظرا إلى مقاطعتها من قبل جمهور مقتدى الصدر وأتباعه وهو ما لم يحدث في الأخير.

 

العرب

هەواڵی پەیوەندیدار

مع اهمال ملف البنى التحتية بالمدن العراقية لسنوات.. مياه الامطار تُغرق النجف والديوانية

کەریم

رئيس إقليم كوردستان يستقبل القنصل العام الإيراني

کەریم

رئيس الحكومة يجتمع مع الوفد التفاوضي لحكومة الإقليم

کەریم