حذر تقرير أمريكي السياسيين العراقيين من أن البلاد قد تقع في مواجهة مع إدارة دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة، إذا سمح للفصائل المدعومة من إيران بالدخول في التحالفات السياسية ودفع المصالح الاقتصادية لطهران إلى الأمام.
أمس الأحد، نشرت مؤسسة “الدفاع عن الديمقراطية” ومقرها الولايات المتحدة، تقريراً حول تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، وجاء فيه: “انتهاء الانتخابات لا يضمن تشكيل حكومة جديدة في وقت قريب.”
كما أشار التقرير إلى أن “الخلافات بين القادة السياسيين العراقيين في مفاوضات تقاسم السلطة لتشكيل الحكومة الجديدة، يجب أن تؤدي إلى تحالف لا يمنح امتيازات للمصالح الحكومية والاقتصادية الإيرانية، لأن ذلك قد يدفع العراق إلى مواجهة غضب إدارة ترامب.”
وفي جزء آخر من التقرير، تم تسليط الضوء على نجاح الحزب الديمقراطي الكوردستاني في الانتخابات ومكانة الكورد في الساحة السياسية العراقية، حيث أشار إلى أن “الحزب الديمقراطي الكوردستاني الذي حصل على أكثر من مليون صوت، أصبح متفوقاً على منافسه الاتحاد الوطني الكوردستاني الذي حصل على نحو نصف ذلك العدد من الأصوات.”
وفقًا لنفس التقرير: “ذلك التحالف الشيعي الذي كانت الحكومة السابقة تقوده، وهو الإطار التنسيقي، قد انقسم الآن رغم ذلك العدد الكبير من القوى لدى الأطراف الشيعية.”
وقد أشار التقرير الأمريكي إلى: أن “قادة الإطار يفكرون في تحالف انتخابي قد يُبعد حزب السوداني، مما يسبب انقسامًا في الدورة الثانية للحكومة، في وقتٍ يقلق فيه باقي قادة الإطار من أن ذلك قد يعزز مكانة ونفوذ السوداني.”
وفي التقرير أُشير أيضًا إلى أن العديد من القوى الشيعية غير متفقين مع “نهج” السوداني، وتذكر التصريحات الأخيرة لفؤاد حسين وزير خارجية العراق الذي قال إن “إدارة ترامب قد أخبرت المسؤولين العراقيين أن ست مليشيات مدعومة من إيران والتي صنفتها أمريكا كمنظمات إرهابية، لا يمكن أن تكون جزءًا من الحكومة الجديدة.”
وأشار التقرير أيضًا إلى أن “الحزب السياسي لخزعلي الذي انفصل عن مليشيا عصائب أهل الحق، أصبح مشمولًا بهذا الحظر.”
التقرير ذكر أيضًا أن السياسيين المدعومين من إيران طلبوا مناصب رئيسية في الحكومات السابقة بهدف “تعزيز نفوذهم والسيطرة على موارد العراق من أجل إثراء أنفسهم وميليشياتهم وإيران.”
وفي نهاية التقرير، يدعو الولايات المتحدة إلى أن توضح بشكل صريح نتائج التأكد من أن “أتباع طهران” ليس لهم أي مكان محدد في الحكومة العراقية، ويشير إلى أن وجودهم في الحكومة يعني أن “إدارة ترامب سيكون لديها فرصة ضئيلة لنزع سلاح الميليشيات.”
ويضيف التقرير في نهايته: يجب على واشنطن أن تبلغ المسؤولين في بغداد أن المفاوضات لتشكيل الحكومة يجب ألا تتضمن أي مكاسب مالية أو اقتصادية لإيران أو حلفائها “كتعويض” من أجل الالتزام بالعقوبات الأمريكية.

