قال ممثلُ الأمين العام للأمم المتحدة في العراق محمد الحسان، اليوم الثلاثاء، إنّ العراق مقبل على “مرحلة أفضل ومستقبلٍ مشرق”، مؤكداً أن “المعركة القادمة لن تكون سياسية”، في إشارة إلى ضرورة التركيز على التنمية وبناء الإنسان بعد عقدٍ من انتهاء الحرب ضد تنظيم داعش.
وأبدى الحسان استغرابَه من استمرار وجود مواطنين مشرّدين داخل المخيمات حتى اليوم، رغم مرور سنوات طويلة على انتهاء العمليات العسكرية، داعياً إلى وضع حلول جذرية تُعيد جميع النازحين إلى بيوتهم «التي اُقتلعوا منها» بمختلف طوائفهم ومكوّناتهم.
وجاءت تصريحات الحسان خلال كلمته في منتدى السلام والأمن في الشرق الأوسط 2025 الذي احتضنته مدينة دهوك، حيث شدد على أن الشرق الأوسط والعراق هما مهدُ الحضارات، قائلاً: “لو كنتُ أجيد اللغة الكردية لألقيتُ كلمتي بها في هذا المنتدى”، في إشارةٍ إلى احترامه للتنوّع الثقافي واللغوي في إقليم كوردستان.
وأكد الحسان أنّ العراق اليوم “دولة فيدرالية، ومن الضروري احترام الدستور الذي يرسخ هذه الفيدرالية”، معتبراً أن الالتزام بها يُعدّ أساساً لتحقيق التوازن بين المكونات وتعزيز الشراكة الوطنية.
كما دعا إلى التركيز على الاقتصاد المعرفي بوصفه بوابةً للتنمية الحديثة، ومحركاً أساسياً لتحول العراق نحو اقتصاد مستدام ينسجم مع التغيرات العالمية.
واختتم الحسان حديثه بالتأكيد على أن بناء السلام الحقيقي يبدأ من دعم المجتمعات المحلية، وتمكين الشباب، وترسيخ قيم التعايش بين جميع المكوّنات، لافتاً إلى أن رسالة الأمم المتحدة ستظل مساندة للعراق في إعادة بناء الثقة وتثبيت الاستقرار.

