اختارت وزارة الدفاع العراقية توقيت استكمال الانتخابات البرلمانية والشروع في إعادة تشكيل سلطات البلاد في ضوء نتائجها لتوجّه رسالة طمأنة إلى الرأي العام المحلّي والدولي بشأن رسوخ حالة الاستقرار الأمني المتحققة في البلاد منذ هزيمة تنظيم داعش سنة 2017، مؤكّدة أنها اتخذت من الإجراءات والتدابير ما هو كفيل بمنع أي إمكانية لإعادة التجربة المريرة للتنظيم بسدّ جميع المنافذ والثغرات أمام إمكانية تسرّب عناصره مجدّدا إلى الأراضي العراقية.
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن قيادة قوات الحدود تأكيدها إنجاز شبكة دفاعية متكاملة على الشريط الحدودي لعموم العراق. وذكرت القيادة أن “أعمال إنشاء التحصينات على الحدود العراقية – السورية انطلقت عام 2022، على امتداد شريط حدودي يبلغ طوله أكثر من 618 كيلومترا، موضحة أنه تم إكمال نحو 350 كيلومترا من الجدار الأمني الخرساني حتى الآن، فيما تتواصل الجهود لإغلاق جميع الثغرات المتبقية منعا للتسلل والتهريب.
وأضافت أن الجدار الإسمنتي يتم تدعيمه بمنظومة موانع متعددة، تشمل خندقا شقيا بعرض 3 أمتار وعمق 3 أمتار وساترا ترابيا بارتفاع 3 أمتار ومانعا مِنْفَاخِيا رباعي الطبقات وسياجا معدنيا، إضافة إلى أبراج مراقبة يبعد كل منها عن الآخر مسافة كيلومتر واحد مجهزة بكاميرات حرارية متطورة ومرتبطة بمنظومة مراقبة مركزية.
وبينت أن التحصين الحدودي لا يعتمد على السور الخرساني فقط، بل يشمل شبكة دفاعية متكاملة تتضمن خنادق، وأسلاكا شائكة، ومنظومات إنذار مبكر، فضلا عن استخدام كاميرات حرارية عالية الدقة وأجهزة مراقبة ليلية ونهارية تعمل على مدار الساعة.
وأشارت إلى أن القيادة مستمرة في استكمال التحصينات بالتعاقد مع الشركات وبالاعتماد على المعمل الكونكريتي التابع لقيادة قوات الحدود والذي ينتج يوميا نحو 200 صبة كونكريتية ضمن مواصفات فنية عالية، ما ساهم في تقليل كلفة المشروع بفضل الكوادر الهندسية الوطنية.
وأوضحت أن “التحصينات تنفذ أيضا على الحدود مع إيران والأردن والسعودية والكويت وتركيا، ولكن بدرجات متفاوتة تبعا للتهديدات الأمنية في كل منطقة،” مضيفة أنه في الحدود مع إيران توجد في بعض المناطق خنادق شقية وموانع منفاخية وسياج بي آر سي، فيما تستمر أعمال التحصين وفق الحاجة الميدانية، فضلا عن التعاقد مع هيئة التصنيع الحربي لشراء أكثر من 35 طائرة بمدى يصل إلى 80 كيلومترا، موزعة على جميع قواطع الحدود.
وأكدت أنه تم افتتاح مركز المراقبة والسيطرة الجديد في مقر القيادة ببغداد، والذي يتسع لإدارة ومتابعة ألف كاميرا مراقبة، مبينة أن الحدود العراقية تضم حاليا 975 كاميرا حرارية يتم ربط بثها مباشرة بالمركز الرئيسي.
وأضافت أن المركز يمتلك القدرة على التحكم في الكاميرات عن بعد، من حيث التوجيه والتسجيل وإدارة الذاكرة فضلا عن وجود أفواج فنية مختصة بالكاميرات في كل لواء حدودي.
كما تم تطوير منظومات الاتصالات بحيث يمكن لمقر القيادة في بغداد التواصل مباشرة مع أصغر نقطة حدودية بما في ذلك الملاحق المنتشرة على طول الحدود مع دول الجوار.

