zagros news agency

بغداد.. ازدحامات خانقة ومطاعم وشاب : محبطون لعدم وجود فرص عمل لائقة بنا

الرحلة من وسط مدينة أربيل حتى حدود مدينة بغداد بواسطة السيارة استغرقت 4 ساعات، لكنها من مدخل العاصمة العراقية، في حي الشعب حتى جانب الكرخ استغرقت ما يقارب من الثلاث ساعات، خاصة إذا وصلت إلى بغداد مع بداية ساعات الدوام الرسمي، وسوف تستمر هذه الازدحامات كلما توغلت في وسط العاصمة.

الناس هنا تعودوا على هذه الازدحامات، مثلما يوضح سائق سيارة الأجرة تحسين داود: “يجب أن تتم معالجة صحيحة لموضوع الازدحامات وفي مقدمتها التقليل من أعداد السيارات عن طريق إسقاط موديلات وأرقام معينة كل فترة، وإنشاء شوارع محورية (حولية) حول بغداد مثلما مدينة أربيل، شارعي 120 و150 لتجنب الدخول إلى المركز”، مضيفاً: “المجسرات التي تم وضعها هنا وهناك لم تنفع للأسف بالتقليل من الازدحامات بسبب أعداد السيارات وعدم الاعتماد على الإشارات الضوئية وغياب الوعي عند سواق السيارات”.

بغداد مزدحمة أيضاً بأعداد المطاعم وعيادات الأطباء والصيدليات، خاصة في منطقة الحارثية التي يقصدها العراقيون من أغلب المحافظات لوجود أطباء متخصصين وصيدليات والمختبرات الطبية ومراكز الفحوصات الإشعاعية والرنين المغناطيسي المتطورة وغياب محلات وقوف السيارات (الكراجات).

وسط كل هذا هناك المطاعم والمقاهي الموزعة في مناطق الكرادة داخل في جانب الرصافة والمنصور في جانب الكرخ التي تزدهر بالزوار منذ ساعات المساء الأولى وحتى الساعات المبكرة من الفجر، وهذه هي فرص رفاهية العوائل، ذلك أن بغداد لا تنام، خاصة وأن البغداديين وزوار العاصمة يشعرون بالأمان وسط انتشار الشرطة الوطنية وأجهزة منظومة الأمن الوطني في كل مكان.

يتداول الناس هنا الأحاديث عن أزمات السكن وارتفاع أسعار الوحدات السكنية التي انتشرت في جميع أرجاء بغداد، لكنها “ليست لنا نحن الموظفين بل لأصحاب الملايين”، كما يوضح نجيب عبد الكريم، وهو مدرس منذ 23 عاماً، مضيفاً: “أسعار الشقق السكنية الحديثة حتى في المناطق البعيدة عن مركز العاصمة تبدأ من 150 ألف دولار وتتصاعد حتى 600 ألف دولار، وليست هناك جمعيات إسكان أو مصرف تساعدنا على شراء أي وحدة سكنية بالأقساط، لكن الأثرياء الجدد وخاصة البرلمانيين والسياسيين وعوائلهم يشترون العقارات الغالية والسيارات المرفهة ونحن نتفرج”.

عبد الكريم لا يجد أي أمل مع تغيير الحكومة، فالموضوع حسب اعتقاده “لا يتعلق برئيس حكومة جديد بل بنهج سياسي واقتصادي يتعلق بالفساد والمحسوبية صار سائداً في العراق منذ 2003 وسوف يستمر، وأنا لا أتحدث بموضوع سياسي وهذا أبعد ما يكون عن اهتماماتي لكني حزين لأن أوضاعنا والعراق بلد غني يتعرض لمثل هذه الأحوال”.

أزهار صادق، شابة بائعة بمحل عطور في مول المنصور، تعلق على ازدحام الناس في المول قائلة: “هؤلاء يأتون إلى هنا للاستمتاع والتمشي ومشاهدة الملابس الحديثة لكن قلة منهم يشترون عطوراً غالية أو أزياء تعجبهم بسبب أوضاعهم الاقتصادية، ذلك أن معدل رواتب الموظفين الجدد لا تتجاوز الـ 600 ألف دينار، فكيف يمكن لشابة أن تشتري قطع ملابس بسعر ربع راتبها إن لم يكن يكلفها نصف الراتب، وأنا لا أتحدث عن أسعار ماركات معروفة بل قطع من صناعة تركية أو صينية في أحسن الأحوال”.

بالرغم من انتشار المطاعم الراقية والمترفة تجد الناس يتوجهون إلى المطاعم الشعبية التي يمكنهم تحمل فواتيرها، الشباب منهم خاصة، وما يهمهم هي الأكلات الشعبية والغربية على حد سواء على أن لا تكلف الوجبة أكثر من 5 إلى 7 آلاف دينار. سألت الشاب علي جواد، 27 سنة، في مطعم متخصص بتقديم الدجاج المشوي، عن سبب الازدحام بهذا المطعم، قال: “الأكل لذيذ هنا ورخيص وبإمكاننا أنا وأصدقائي أن نلتقي فيه ونأكل حسب ميزانيتنا، خاصة ونحن خريجين ولم نجد أي عمل سوى بعض المهن الخاصة التي تتعلق بالكومبيوتر والبرمجة أو تصليح الموبايلات”.

وماذا عن الوظائف الحكومية؟ قلت، أجاب: “نحن نسينا هذا الموضوع لأن شقيقتي أكملت دراستها العليا في الإدارة والاقتصاد منذ عامين ولم تجد أية فرصة عمل.. بين فترة وأخرى يعلنون عن وجود وظائف حكومية لكننا نفاجأ بأن الفرص أخذت وتعيّن من له معارف ومحسوبية لدى المسؤولين”، يضيف: “نحن والجيل الذي سبقنا مصابون بالإحباط من الحكومات كلها ولا أمل لنا في وظائفها”.

 

رووداو

هەواڵی پەیوەندیدار

الرئيس بارزاني يستقبل السفير الإيطالي الجديد لدى العراق

کەریم

يجري حالياً إنجاز مشروع طريق أميدي الدائري بكلفة 3 مليارات دينار

کەریم

مِن سائق حافلة إلى رئيس فنزويلا المثير للجدل… ماذا نعرف عن مادورو؟

کەریم