zagros news agency

إيران تتحدى شارعها وترفع أسعار البنزين تحت ضغط الأزمة الاقتصادية الخانقة

بدأت إيران بتطبيق مستوى أسعار جديد للبنزين المدعوم من الدولة، وذلك في أول تعديل للأسعار منذ عام 2019 .

ويأتي ذلك على الرغم مما يكتسيه موضوع رفع الأسعار، وخصوصا أسعار المواد الأساسية ذات الاستهلاك اليومي الواسع من حساسية عالية لدى الشارع الإيراني المرهق من صعوبة الظروف المعيشية وغلاء الأسعار، والذي سبق له عن انتفض ضد رفع أسعار الوقود تحديدا.

ويحيل لجوء السلطات إلى هذا الخيار رغم صعوبته، على حدّة الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعيشها الجمهورية الإسلامية وتجلّت مؤخرا في الانخفاض الحاد في قيمة عملتها.

وكانت آخر زيادة كبيرة في الأسعار قبل ستة أعوام قد تسببت في احتجاجات على مستوى البلاد، ما أدى إلى حملة قمع أسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص.

وكان ينظر إلى البنزين الرخيص على مدى أجيال على أنه حق مكتسب للإيرانيين باعتبار بلدهم غنيا بالنفط.

ويضيف النظام المعدل، الذي بدأ تنفيذه اعتبارا من السبت، مستوى ثالثا للتسعير إلى نظام الدعم طويل الأمد في البلاد.

ويسمح النظام الجديد لسائقي السيارات بالاستمرار في الحصول على 60 لترا (15 غالونا) شهريا بسعر مدعوم قدره 15 ألف ريال للتر، أو 1.25 سنت أميركي وستظل الـ100 لتر التالية (26 غالونا) بسعر 30 ألف ريال للتر، أو 2.5 سنت.

وأي كميات أضافية يتم شراؤها بعد ذلك تدخل في نظام التسعير الجديد البالغ 50 ألف ريال للتر، أو نحو 4 سنتات. وكانت إيران قد فرضت حصص الوقود في عام 2007، لكن ذلك لم يخفف بعد من الطلب على البنزين الرخيص للغاية.

وخلال الأسبوع الماضي هوت العملة الإيرانية إلى أدنى مستوى في تاريخها، مقتربة من مليون و250 ألف ريال مقابل الدولار الواحد في سوق الصرف الحرة.

وكان سعر الريال الإيراني بلغ نحو 55 ألف مقابل الدولار في عام 2018، عندما أعادت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأولى فرض العقوبات لإجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجيها النووي والصاروخي من خلال الحد من صادراتها النفطية وحصولها على العملات الأجنبية.

وبدأت علامات التململ إزاء سوء الأوضاع الاقتصادية والمالية وما تخلفه من متاعب اجتماعية للسكان بالظهور حين حمّلت وسائل الإعلام الإيرانية سياسات التحرير الاقتصادي التي تبنتها الحكومة مؤخرا مسؤولية زيادة الضغط على سوق الصرف الحرة.

وسوق الصرف الحرة هي المكان الذي يشتري فيه أفراد الشعب الإيراني العملات الأجنبية، في حين تعتمد الشركات عادة على أسعار صرف تحددها الدولة.

وقالت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية إن قرارا أصدرته الحكومة مؤخرا ويسمح للمستوردين بالاستفادة من سوق الصرف الحرة لاستيراد السلع الأساسية زاد من الضغط على السوق ورفع سعر الدولار.

ويواجه الاقتصاد الإيراني خطر الركود، إذ يتوقع البنك الدولي انكماشا اقتصاديا 1.7 بالمئة في عام 2025 و2.8 بالمئة في عام 2026.

وتتفاقم المخاطر بسبب ارتفاع التضخم، إذ أعلن مركز الإحصاء الإيراني عن تضخم شهري بلغ 48.6 بالمئة في أكتوبر الماضي وهو الأعلى في 40 شهرا.

ورغم الضغوط التضخمية، قالت إيران الشهر الماضي إنها ستزيد أسعار الوقود في ديسمبر وهو ما شرعت السبت في تطبيقه.

هەواڵی پەیوەندیدار

مسرور بارزاني في كرنفال نوروز: خلال الأيام المقبلة سنعالج مشكلة الرواتب جذرياً

کەریم

الحشد الشعبي ينفي اقالة الفياض من منصبه

کەریم

أبطال أوروبا.. خماسية لريال مدريد و”سقوط مدو” لبايرن ميونيخ

کەریم