أكدت النائبة الإيزيدية في البرلمان العراقي، فيان دخيل، مساء اليوم السبت، أن حريق سوق مخيم “باجد كندالا” للنازحين الايزيديين ضمن حدود إدارة زاخو في محافظة دهوك بإقليم كوردستان “لا يمكن اعتباره حادثاً عابراً”، وفيما حمّلت الحكومة الاتحادية “المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة” عما جرى، دعتها إلى اتخاذ 4 إجراءات فورية.
وذكرت دخيل في بيان ، أن “الحريق الذي اندلع في مخيم باجد كندالا وأدى إلى احتراق أكثر من 50 محلاً تجارياً لا يمكن اعتباره حادثاً عابراً، بل هو فشل واضح في حماية مصادر رزق النازحين الذين يعيشون منذ سنوات تحت مسؤولية الدولة العراقية المباشرة”.
دخيل أضافت، أن “هذه المحال كانت تمثل الوسيلة الوحيدة للعيش لمئات العائلات النازحة، وجاء هذا الحريق ليقضي على ما تبقى من استقرار اقتصادي هش داخل المخيم، ويضع العائلات المتضررة أمام مستقبل مجهول، في ظل غياب أي بدائل أو ضمانات”.
مشيرة الى أن “الحكومة الاتحادية، بوصفها الجهة المسؤولة عن ملف النازحين والمخيمات، تتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عمّا جرى، سواء من حيث ضعف إجراءات السلامة، أو غياب الرقابة، أو التأخر في إيجاد بنى تحتية آمنة داخل المخيمات”.
دخيل طالبت في بيانها الحكومة الاتحادية بـ”تعويض المتضررين تعويضاً كاملاً وعادلاً وفورياً عن الخسائر التي لحقت بمحالهم ومصادر رزقهم، دون تسويف أو مماطلة، وتشكيل لجنة اتحادية عاجلة تضم الجهات المختصة، تتولى حصر الأضرار وتحديد المسؤوليات، وتضع آلية واضحة وشفافة لصرف التعويضات، واتخاذ إجراءات وقائية فورية داخل مخيم باجد كندالا وبقية المخيمات، تشمل تحسين شروط السلامة ومنع تكرار مثل هذه الكوارث، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام ضماناً للشفافية ومحاسبة أي جهة مقصرة”.
وشددت النائبة والناشطة الايزيدية على أن “استمرار الإهمال في المخيمات لم يعد مقبولاً، والتعامل مع معاناة النازحين بسياسة رد الفعل يزيد من عمق الأزمة بدلاً من معالجتها”. واردفت بالقول ان “إنصاف المتضررين من هذا الحريق هو اختبار حقيقي لجدية الحكومة الاتحادية في الالتزام بمسؤولياتها تجاه مواطنيها الأكثر هشاشة”.
واندلع حريقٌ فجر اليوم السبت 27 كانون الأول/ ديسمبر2025، في مخيم باجد كندالا الواقع في ناحية سحيلا التابعة لإدارة زاخو المستقلة، ما أدى إلى احتراق أكثر من 30 محلاً تجارياً، فيما حاولت فرق الدفاع المدني السيطرة على الحريق.
ووفقاً لإفادات سكان المخيم، فإن الحريق نجم عن تماس كهربائي، وأسفر عن احتراق أكثر من 30 محلاً بكامل محتوياتها، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.
ويضم مخيم باجد كندالا أكثر من ألف عائلة من النازحين الإيزيديين الذين نزحوا إلى إقليم كوردستان عقب الهجوم الذي شنّه تنظيم داعش على سنجار.

