كشف تقرير صادر عن دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة إقليم كوردستان، اليوم الاثنين، عن خلل كبير في تحويل المستحقات المالية من بغداد، مبينًا أن الإقليم تسلّم أقل من نصف حقوقه الدستورية خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأوضح التقرير أن مجموع المستحقات المالية لإقليم كوردستان خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة بلغ 58.3 تريليون دينار، في حين لم تتجاوز التحويلات الفعلية 24.3 تريليون دينار، أي ما يعادل 41% من الإجمالي، وتمثل هذه المبالغ 3.9% فقط من إجمالي الموازنة العامة للعراق.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة الاتحادية خصصت 165 تريليون دينار للنفقات الاستثمارية على مستوى البلاد، إلا أن حصة إقليم كوردستان من المشاريع والاستثمار بلغت (0%)، الأمر الذي انعكس مباشرة على توقف عدد كبير من المشاريع الخدمية في محافظات الإقليم.
وفيما يتعلق برواتب الموظفين، بيّن التقرير أن الحكومة الاتحادية لم ترسل رواتب 12 شهرًا كاملة للأعوام 2023 و2024 و2025، ما تسبب بفجوة مالية كبيرة، وبقاء مستحقات عدة أشهر من الرواتب بذمة بغداد.
وكشف التقرير أن إيقاف تصدير نفط إقليم كوردستان ألحق خسائر تُقدّر بنحو 25 مليار دولار بالاقتصاد العراقي، مؤكّدًا في الوقت ذاته حسن نوايا حكومة الإقليم واستعدادها لتصدير 19.5 مليون برميل من النفط عبر شركة سومو.
وعلى صعيد الإيرادات غير النفطية، أوضح التقرير أن حكومة الإقليم سلّمت إلى الخزينة الاتحادية خلال عام 2025 وحده مبلغ 919 مليار دينار.
وخلص التقرير إلى أن هذه الأرقام تُظهر فارقًا كبيرًا بين المستحقات الدستورية لإقليم كوردستان والمبالغ التي تم تحويلها فعليًا، وهو ما أثّر بشكل مباشر على المعيشة اليومية للمواطنين وعلى قطاع الاستثمار والتنمية في الإقليم.

