أعلنت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية بشمال شرق سوريا، إلهام أحمد، اليوم الأربعاء، أن وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية المؤقتة تشن حرباً على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب شمالي سوريا، وهما من الأحياء المكتظة بالسكان المدنيين.
وقالت أحمد في منشور على منصة إكس إن وزارة الدفاع ترفض اللجوء إلى الحوار، محمّلة إياها المسؤولية الكاملة عمّا يجري في مدينة حلب. وأضافت أن السلطات السورية لم تلتزم باتفاق الأول من نيسان المتعلق بحيي الشيخ مقصود والأشرفية، رغم التزام الإدارة الذاتية به.
وأشارت إلى أن ما يجري يمثل إعلان حرب على الشعب الكوردي، الذي عانى طويلاً من سياسات الاضطهاد في عهد النظام السابق.
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري المؤقت اعلنت، اليوم الأربعاء، حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية الكورديين في مدينة حلب منطقةً عسكريةً مغلقة، وفرضت حظر تجول كامل يبدأ اعتباراً من الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم، مطالبةً المدنيين بالابتعاد عن مواقع قوى الأمن الداخلي(الآسايش) داخل الحيين.
وقالت الهيئة في بيان، إن “كافة مواقع قسد العسكرية داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية تُعد أهدافاً عسكرية مشروعة للجيش السوري”، مبررةً القرار بما وصفته بـ”التصعيد الكبير” من قبل الأمن الداخلي باتجاه أحياء مدينة حلب.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه أحياء الشيخ مقصود والأشرفية تصعيداً عسكرياً خطيراً، حيث يتعرض الحيّان منذ يوم أمس الثلاثاء، لقصف مكثف نفذته فصائل تابعة لسلطة دمشق باستخدام أسلحة قصفية، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة 52 مدنياً بجروح متفاوتة، بينهم نساء وأطفال، وفق مصادر طبية ومحلية.
وأعلنت الهيئة في بيانها عن فتح معبرين إنسانيين آمنين أمام المدنيين الراغبين بالخروج، هما معبر العوارض ومعبر شارع الزهور، المعروفان لأهالي المنطقة، على أن يبقيا مفتوحين حتى الساعة الثالثة ظهراً.
ويخشى سكان الحيين من أن يؤدي إعلان المنطقة العسكرية المغلقة إلى مزيد من استهداف المناطق السكنية المكتظة بالمدنيين، في ظل استمرار القصف وتصاعد المخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا.

