ادى هجوم فصائل دمشق على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب خلال الأيام القليلة الماضية، الى نزوح نحو 150 ألف مدني من منازلهم قسراً، فراراً من القصف والاشتباكات العنيفة التي طالت الأحياء السكنية.
وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) بأن ما يقارب 120 ألف شخص لا يزالون نازحين جراء هذه الاشتباكات، في حين تمكن نحو 29 ألف شخص من العودة إلى منازلهم حتى الآن، رغم استمرار المخاطر الأمنية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة.
وأوضح المكتب أن الوصول الإنساني إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية يشهد تحسناً تدريجياً، إلا أنه لا يزال محدوداً.
وبالتوازي، يجري استئناف بعض الخدمات الأساسية بشكل تدريجي، حيث أُعيدت إمدادات المياه لحوالي ثلاثة ملايين شخص بعد إعادة تشغيل محطة البابيري، غير أن الحياة العامة لا تزال مشلولة جزئياً، مع استمرار إغلاق المدارس لمدة 15 يوماً إضافياً وتعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب.
وأكد مكتب (أوتشا) أن الأمم المتحدة وشركاءها الإنسانيين يواصلون تقديم المساعدات الطارئة، بما في ذلك خدمات المأوى والرعاية الصحية والتغذية والدعم الغذائي، مع متابعة دقيقة لتحركات السكان واحتياجاتهم المتغيرة.
وشدد المكتب الأممي على أن المنظمة الدولية وشركاءها يقفون على أهبة الاستعداد لتعديل وتوسيع الاستجابة الإنسانية وفقاً للتطورات الميدانية، في ظل القيود المستمرة على الوصول الإنساني وما وصفه بـ”البيئة الأمنية المتقلبة”.
وفي هذا السياق، جددت الأمم المتحدة دعوتها لجميع الأطراف إلى ضمان حماية المدنيين وسلامتهم، واتخاذ إجراءات فورية للحد من الأضرار، وتأمين ممرات آمنة للنازحين، واحترام المبادئ الإنسانية في ظل استمرار الأعمال العدائية في مدينة حلب.

