انتقد النائب السابق عن الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي، محما خليل، إدارة البرلمان للجلسة التي عقدت يوم الأحد، واصفًا إياها بأنها غير موفقة وغير فعّالة، مشيرًا إلى أن استضافة رئيس هيئة المنافذ عمر الوائلي كانت مجرد إجراء شكلي لم يُسهم في مساءلته أو محاسبته بل تحدث بمعلومات مغلوطة، عن منافذ إقليم كوردستان.
وقال خليل في تصريح لوكالة (باسنيوز) إن “الكلام الذي أدلى به رئيس الهيئة كان غير منطقي ويبتعد عن الواقع الفعلي للمنافذ الحدودية في الإقليم، وغياب أي تحرك حقيقي من قبل البرلمان لسحب الثقة أو استجوابه يعد فشلًا واضحًا للبرلمان الجديد”.
وأضاف أن “هذا الإجراء منح صك رضا للفاسدين، وشرّع لتصرفات غير مسؤولة داخل المنافذ الأخرى التي تمثل شريانًا اقتصاديًا مهمًا للدولة”.
وأضاف خليل أن “البرلمان، منذ بداية عمله، مطالب بأن يكون قوة رقابية حقيقية، قادرة على حماية المال العام ومحاسبة أي مسؤول يتهرب من أداء واجباته”.
وأكد أن “عدم اتخاذ إجراءات صارمة ضد رئيس الهيئة في هذه الجلسة يرسل رسالة سلبية للمواطنين حول قدرة البرلمان على فرض الرقابة والشفافية، ويضعف الثقة بالمؤسسات التشريعية والتنفيذية على حد سواء”.
وتابع خليل أن “تهرب المسؤول من المسؤولية وإعطاؤه فرصة لتبرير التجاوزات هو إعطاء شرعية للفساد داخل المنافذ الحدودية، وهذا الأمر ينعكس سلبًا على الاقتصاد الوطني ويدفع نحو استمرار شبكات الفساد واستغلال الموارد العامة”.
وحذر من أن “استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تزايد حالة الاحتقان الشعبي نتيجة الشعور بعدم وجود جهة رقابية فعّالة، “مضيفًا أن “البرلمان مطالب بوضع آليات واضحة وسريعة لمحاسبة أي مسؤول يخرق القانون، وفرض رقابة مستمرة على المنافذ لضمان الشفافية ومنع الفساد”.
واختتم خليل بالقول إن “البرلمان أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية كبيرة تجاه المواطنين، وأن استمرار التهاون في الملفات الحساسة مثل المنافذ الحدودية يعكس ضعفًا في قدرة المجلس على حماية المال العام وفرض القانون، مما يجعل إصلاح مؤسسات الدولة والتصدي للفساد أكثر صعوبة”.

