أعربت كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس النواب العراقي، أمس الثلاثاء، عن قلقها البالغ إزاء التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة في مناطق غرب كوردستان ، “كوردستان سوريا”، محذرة من دخول الوضع السوري منعطفاً شديد الحساسية يهدد الوجود القومي للمكونات الأصيلة.
وأوضحت الكتلة، في بيان رسمي، أن المعطيات الميدانية تشير إلى تصاعد خطير في وتيرة العنف وعودة مقلقة للفكر المتطرف، مما يشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها، وخطراً وجودياً يحدق بالشعب الكوردي وسائر المكونات المتعايشة في تلك المناطق.
رفض سياسات الإنكار والفرض القسري
وحذر البيان من أن استمرار الأوضاع الراهنة ينذر بانزلاق المنطقة نحو صراعات جديدة، وإعادة إنتاج سياسات “الفرض القسري والإنكار” التي تهدف إلى محو الهوية القومية والثقافية. وأكدت الكتلة رفضها القاطع لهذه الممارسات، واصفة إياها بأنها تتناقض مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان وقيم التعايش المشترك، مشددة على ضرورة وضع حد نهائي لسياسات الإقصاء.
مناشدة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي
وانطلاقاً من مسؤوليتها البرلمانية والوطنية، وجهت كتلة الديمقراطي الكوردستاني نداءً عاجلاً إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتحرك السريع وتحمل المسؤوليات القانونية والأخلاقية من أجل:
وقف التصعيد العسكري فوراً وحماية المدنيين.
منع توسع دائرة العنف ومنع فرض الأمر الواقع بقوة السلاح.
دعم مسار سياسي عادل وشامل يعترف بالحقوق المشروعة للشعب الكوردي وكافة مكونات سوريا.
الحوار كسبيل وحيد للمستقبل
واختتمت الكتلة بيانها بالتأكيد على أن مستقبل سوريا المستقرة لا يمكن بناؤه على العنف أو سياسات الإنكار، بل من خلال الحوار الجاد والاعتراف المتبادل واحترام التنوع القومي والثقافي، بما يضمن العدالة والكرامة لكافة أبناء الشعب السوري بمختلف انتماءاتهم.

