دعا السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، اليوم الثلاثاء، الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تقديم الدعم للمتظاهرين في إيران والكورد في سوريا، محذّراً من أن تجاهلهم سيُعد «خطأً تاريخياً»، وذلك في وقت يُتوقّع فيه أن تناقش إدارة ترامب خلال الأيام القليلة المقبلة تطورات الوضع الإقليمي.
وقال غراهام، في منشور على منصة «إكس» ، إنه يدعو ترامب وفريق الأمن القومي إلى اتخاذ «القرار الصحيح لحماية الولايات المتحدة في هذا الوقت الخطير»، مؤكداً أن دروس التاريخ تُظهر ضرورة وقوف واشنطن إلى جانب من يقفون معها ويواجهون الأطراف «المحرِّضة على الحروب».
وأضاف السيناتور الجمهوري أن التاريخ يعلّم «استحالة التوصل إلى تسويات مع المحرّضين على الصراعات»، مشدداً على ضرورة «هزيمتهم»، ومحذّراً من ترك حلفاء الولايات المتحدة وشركائها بمفردهم في لحظات الأزمات.
واستحضر غراهام هجوم عام 2012 على مدينة بنغازي الليبية، موجهاً انتقادات حادة إلى وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، معتبراً أن تجاهل السكان آنذاك لا تزال له تبعات مؤثرة حتى اليوم.
وقال غراهام: «أخشى أن تتكرر النتائج نفسها إذا أدارت واشنطن ظهرها لمن يقفون اليوم في وجه الاستبداد»، مضيفاً أن الشعب الأميركي «ينبغي أن يحتضن أولئك الذين يصبحون أصدقاء للولايات المتحدة في مواجهة الطغيان، مثل المتظاهرين الإيرانيين والكورد الأحرار».
وحذّر السيناتور من أن تجاهل الشعبين الإيراني والكوردي قد يكون «أكبر بمليون مرة من كارثة بنغازي»، مؤكداً أن مصداقية الولايات المتحدة ومسؤوليتها الأخلاقية باتتا على المحك.
وفي ختام تصريحاته، عبّر غراهام عن ثقته بالرئيس ترامب، مشيداً به، ومؤكداً اعتقاده بأن الرئيس الأميركي «سيتخذ في النهاية القرار الصائب».

