zagros news agency

ناشط حقوقي: حصار كوباني يرتقي إلى جريمة حرب وعقاب جماعي للمدنيين

تعيش مدينة كوباني في غربي كوردستان (كوردستان سوريا) أوضاعاً إنسانية بالغة الخطورة، في ظل حصار خانق مستمر منذ نحو 20 يوماً، تفرضه فصائل مسلحة تتبع للجيش السوري، على خلفية اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ما انعكس بشكل مباشر على حياة السكان المدنيين، بحسب ما أكده الناشط الحقوقي محمود علو لوكالة (باسنيوز).

وأوضح علو أن الحصار يمنع دخول المواد الغذائية والأدوية وكافة المستلزمات الطبية، بالتزامن مع انقطاع شبه كامل للمياه والكهرباء والإنترنت، الأمر الذي فاقم معاناة عشرات الآلاف من المدنيين، ولا سيما الأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة. أزمة معيشية تهدد الحياة وأشار إلى أن الأسواق تشهد نفاداً حاداً في المواد الغذائية الأساسية، في حين خرجت معظم المراكز الصحية عن الخدمة بسبب نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يجعل أي حالة إسعافية أو طبية طارئة عرضة لخطر الموت، مؤكداً أن النساء الحوامل ومرضى السكري والقلب باتوا في وضع صحي بالغ الخطورة.

وفي الجانب الصحي، حذر علو من تدهور مقلق للأوضاع، نتيجة تلوث مصادر المياه وانعدام الرقابة الصحية، موضحاً أن ذلك أدى إلى تسجيل نحو 500 إصابة بحالات إسهال، في ظل غياب الأدوية والمحاليل الطبية اللازمة للعلاج، ما ينذر بتفشي أمراض وأوبئة في حال استمرار الحصار وعدم تأمين الخدمات الأساسية. تهجير قسري ونهب منظم ولفت الناشط الحقوقي إلى أن الاشتباكات في مناطق التماس جنوب كوباني تسببت بتهجير قسري لسكان عشرات القرى، بعد اضطرارهم لترك منازلهم تحت القصف وانعدام الأمن، مشيراً إلى أن نحو 60 قرية تعرضت لعمليات نهب منظم طالت المنازل والممتلكات الزراعية، ما دمّر مصادر رزق الأهالي وعمّق المأساة الإنسانية.

 وأكد علو أن حصار المدنيين ومنع وصول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية يشكل، وفق القانون الدولي الإنساني، جريمة حرب وقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية، مشدداً على أن اتفاقيات جنيف تحظر بشكل واضح تجويع المدنيين أو استخدام الحصار كأداة ضغط جماعي.

وشدد على أن الوضع في كوباني يتطلب الرفع الفوري للحصار، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، مع ضرورة تأمين المياه النظيفة والكهرباء والاتصالات بشكل عاجل، إضافة إلى وقف التهجير القسري وعمليات النهب، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وحذر  الناشط الحقوقي محمود علو  في الختام من أن ما تتعرض له كوباني يمثل عقاباً جماعياً لسكان مدنيين لا علاقة لهم بالصراع، مؤكداً أن استمرار الصمت الدولي سيقود إلى كارثة إنسانية وصحية واسعة النطاق.

هەواڵی پەیوەندیدار

رئيس إقليم كوردستان يستقبل السفير البريطاني ويؤكدان أهمية إبعاد العراق عن تعقيدات المنطقة

کەریم

باركليز: أسعار النفط قد تصل إلى 80 دولاراً للبرميل

کەریم

الرئيس بارزاني يعزي رئيس هيئة الاستثمار في كوردستان بوفاة والدته

کەریم