zagros news agency

المالكي يخاطب ترامب بلغة المصالح لزحزحة موقفه من ولايته الثالثة

يدرك نوري المالكي مرشح الإطار التنسيقي الشيعي لرئاسة وزراء العراق الأهمية القصوى التي يوليها الرئيس الأميركي دونالد للمصالح الاقتصادية، ويحاول مخاطبته من هذه القناة أملا في تغيير موقفه الرافض لذلك الترشيح.

وللمرة الثانية منذ إعلان ترامب عن رفضه عودة زعيم حزب الدعوة الإسلامية إلى رئاسة الحكومة العراقية لولاية ثالثة وانتقاده لحصيلة ولايتية السابقتين وتهديده بوقف التعاون مع بغداد في حال حصول رئيس ائتلاف دولة القانون على المنصب التنفيذي الأول في بلاده، يعقد المالكي لقاء مع شخصية أميركية أملا في تمرير رسالة ودّ وتطمين عبرها إلى الرئيس الأميركي مخاطبا إياه بلغة المصالح التي يجيدها وغالبا ما يتفاعل معها.

وقال خلال استقباله بمكتبه، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق، فكتوريا تايلور إنّ “العراق والولايات المتحدة تربطهما علاقات متينة إضافة إلى أنّ البلدين أبرما اتفاقية الإطار الإستراتيجي التي تهدف الى تعزيز التعاون المشترك ودعم عملية بناء قدرات العراق في مختلف المجالات”، داعيا “الى تفعيلها في المستقبل القريب”.

وأكد بحسب بيان صادر عن مكتبه “استعداد العراق للدفاع عن علاقاته ومصالحه مع الولايات المتحدة”، موضحا بالقول إن “فهمنا لتعزيز العلاقات يأتي عبر إدامة الشراكات الاقتصادية لتحقيق مصلحة الشعبين الصديقين”.

وفي ما يبدو أنّه محاولة لتبديد قلق ترامب من ارتباطات العراق بإيران وإمكانية تمتينها في حال تولى المالكي رئاسة الوزراء باعتباره في منظور واشنطن من كبار حلفاء طهران، أوضح رئيس دولة القانون أن “العراق ينتهج سياسة متوازنة في علاقاته مع جميع دول المنطقة”، لافتا إلى أن “الحوارات التي تجريها القوى الوطنية تهدف الى استكمال الاستحقاقات الدستورية المرتبطة بالمرحلة المقبلة في تشكيل حكومة قادرة على تلبية متطلبات الشعب العراقي”.

ولا تعتبر تايلور شخصية أميركية رسمية لكنّ حرص زعيم حزب الدعوة الإسلامية على لقائها عكس محاولته فتح قنوات تواصل متعددة مع واشنطن، حيث سبق له أن التقى القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة في العراق جوشوا هاريس مباشرة بعد صدور موقف ترامب الصادم للمالكي والإطار التنسيقي على حدّ سواء.

وإذ عبّر المالكي عن رفضه لذلك التدخل الأميركي في ما اعتبره شأنا عراقيا خالصا فإن الرجل لم ييأس من إمكانية تغيير موقف واشنطن من خلال التواصل معها، حيث سلك السياسي الشيعي المخضرم الذي سبق له أن قاد الحكومة العراقية بين سنتي 2006 و2014  طريق الحوار مع واشنطن.

ولهذا الغرض استقبل في وقت سابق هرايس و”بحث معه سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة الحوارات الجارية بين القوى السياسية نحو تشكيل بقية الرئاسات”، وقدّم له “رؤية الإطار التنسيقي لمسار الحكومة القادمة”.

وكان الإطار قد عقد في وقت سابق اجتماعا بحضور جميع قياداته لبحث تداعيات تدخّل الرئيس الاميركي ولم يصدر أي بيان رسمي عن الإجتماع فيما عبرت غالبية الكتل الشيعية الممثلة في الإطار التنسيقي عن رفضها ذلك التدخّل، دون بيان خياراتها العملية لتجاوزه وعدم العمل بما ورد فيه، وهو أمر صعب في حالة العراق الذي لا يمنكه الحصول على عائدات نفطه إلا بموافقة ضرورية مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي.

وقالت مصادر سياسية عراقية إن اختيار المالكي على فكتوريا تايلور لتوجيه رسائل إلى ترامب تمّ بناء على نصيحة أصدقاء أميركيين لرئيس الوزراء الأسبق أكّدوا له قرب الدبلوماسية المحنّكة من ترامب وتوافقها مع سياساته وهو أمر معلن من خلال ثنائها المتكرّر على مواقفه وقراراته بشأن قضايا تهمّ المنطقة على غرار ثنائها على انفتاح إدارته على سوريا الجديدة بقيادة أحمد الشرع.

 

العرب

هەواڵی پەیوەندیدار

نائب عربي: أخبرنا الرئيس بارزاني أنه لن يتفق معنا إن لم يكن منصب محافظ كركوك للكورد

کەریم

هوشيار زيباري: الرئيس بارزاني ومظلوم عبدي اجتمعا اليوم في أربيل

کەریم

توزيع 35 ألف قطعة أرض سكنية لمنتسبي قوات البيشمركة والداخلية

کەریم