أكدت کتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي على أن ماحدث في جلسة البرلمان العراقي، أمس الثلاثاء، من إضافة فقرات على جدول الأعمال هو خرق للدستور والنظام الداخلي والتوافق السياسي.
وجاء في بيان للكتلة ، انها “تؤكد على أن ماحدث في جلسة اليوم من إضافة فقرات على جدول الأعمال هو مخالف لأحكام المادة (37/ثانياً) من النظام الداخلي للمجلس، وهذا خرق واضح للدستور ومخالفة صريحة للتوافق السياسي بين المكونات، ونعلن عن رفضنا القاطع لما حصل اليوم داخل مجلس النواب من ضرب للتوافقات السياسية، وهذه مخالفة لمبدأ التوافق والتوازن في تعيين المناصب العليا في الدولة”.
البيان أضاف “عليه نسجل إعتراضنا على هذه الطريقة لادارة الجلسات من قبل رئیس مجلس النواب ونرفضها ونحذر من تكرارها”.
مردفاً “وهنا نؤكد على أن بناء الدولة لاتكون من خلال إختطاف القرارات وتهميش حقوق مكونات الشعب”.
هذا وكان نائب رئيس مجلس النواب العراقي، د. فرهاد أمين أتروشي، فجّر اليوم الثلاثاء، مفاجأة سياسية من العيار الثقيل، متهماً رئاسة المجلس بارتكاب مخالفات دستورية وقانونية صريحة، وتجاوز التوافقات السياسية من خلال “تمرير مريب” لدرجات خاصة وحساسة في الدولة.
انقلاب على جدول الأعمال
وفي بيان شديد اللهجة أصدره اليوم 17 فبراير/ شباط 2026، كشف الأتروشي أن رئاسة المجلس عقدت اجتماعات مسبقة اتفقت خلالها على جدول أعمال محدد يتضمن تعديل النظام الداخلي ودمج لجان برلمانية ومناقشات عامة. إلا أن الجلسة شهدت “إضافة فقرات غير متفق عليها” بشكل مفاجئ، تمثلت في التصويت على مناصب سيادية وحساسة، وعلى رأسها منصب رئيس أركان الجيش.
شكوك وخرق للشراكة
ووصف الأتروشي هذا الاستعجال بـ “المريب”، مؤكداً أنه يثير شكوكاً كبيرة لدى المكونات والأطراف السياسية والشركاء في العملية السياسية. وأشار إلى أن ما حدث يمثل:
1. مخالفة دستورية: للمادة (تاسعاً) من الدستور العراقي.
2. خرقاً للنظام الداخلي: وتحديداً المادة (37/ ثانياً).
3. ضرباً للتوازن: واستهدافاً لمبدأ الشراكة الوطنية والتوافق السياسي الذي بنيت عليه الدولة.
تحرك قضائي مرتقب
وفي تصعيد قانوني، أعلن نائب رئيس البرلمان أن هذا التصويت “باطل” ولا يترتب عليه أي أثر قانوني أو إداري من وجهة نظره. مؤكداً البدء باتخاذ كافة الإجراءات القانونية والدستورية واللجوء إلى القضاء العراقي لنقض هذه القرارات.
توقيت حرج
تأتي هذه الأزمة في وقت يمر فيه العراق بظروف داخلية وإقليمية بالغة التعقيد، مما ينذر بتعميق الانسداد السياسي وتصاعد التوتر بين الشركاء، في ظل اتهامات لرئاسة البرلمان بمحاولة فرض أمر واقع وتجاوز الأطر القانونية في إدارة الجلسات وتوزيع المناصب العليا.

