اكدت كتلة “صويانا” المسيحية في البرلمان العراقي، اليوم الجمعة، ان حماية لغات المكونات ومنها السريانية إلتزام دستوري وتجسيد لمبدأ الشراكة الحقيقية، داعية في بيان بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم تلقت (باسنيوز) نسخة منه، الى اعتماد اللغة “السريانية” في الوحدات الإدارية التي تُعدّ فيها لغة رسمية كحق قانوني ودستوري غير قابل للتأجيل، مشيدة في الوقت نفسه بتجربة المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية في إقليم كوردستان باعتمادها “السريانية” في مخاطباتها الرسمية.
نص البيان:
بيان كتلة صويانا المسيحية النيابية بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم
في الحادي والعشرين من شباط من كل عام، يحتفي العالم باليوم العالمي للغة الأم، تأكيداً على أن التنوع اللغوي ثروة إنسانية جامعة، وأن صون اللغة الأم هو صونٌ للهوية والكرامة والذاكرة التاريخية للشعوب، بإعتبارها وعاء الفكر، وحافظة التراث، وجسر الأمتداد بين الأجيال، وحقاً دستورياً وثقافياً أصيلاً لكل مكوّن من مكوّنات شعبنا العراقي.
ويتميّز العراق بتعدده اللغوي الغني، حيث تتعايش العربية والكوردية بوصفهما لغتين رسميتين، إلى جانب السريانية والتركمانية والأرمنية، فضلاً عن لغات سائر المكوّنات الوطنية، في مشهد حضاري يعكس عمق تاريخ هذا الوطن وتنوعه الإنساني والثقافي.
وتُعدّ اللغة السريانية ركناً أصيلاً من هذا الإرث الحضاري، إذ أسهمت عبر قرون في نقل العلوم والمعارف، وشكّلت جسراً ثقافياً في المنطقة. وإن الحفاظ عليها اليوم ليس مجرد أستذكار للماضي، بل إلتزام دستوري وقانوني يقتضي إجراءات عملية. ونشيد في هذا السياق بتجربة المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية في إقليم كوردستان، التي أعتمدت السريانية في مخاطباتها الرسمية، مجسدةً حقاً قانونياً ينبغي تعميمه وتطويره. كما نثمّن أفتتاح أقسام أكاديمية تُعنى باللغة السريانية في جامعات بغداد وأربيل والموصل ودهوك، بما يعزز حضورها في التعليم العالي ويؤسس لقاعدة علمية رصينة تخدم أستدامتها.
وإنسجاماً مع الدستور وقانون اللغات الرسمية، نؤكد أن اعتماد اللغة السريانية في الوحدات الإدارية التي تُعدّ فيها لغة رسمية هو حق قانوني ودستوري غير قابل للتأجيل. وعليه، نجدد دعوتنا إلى تطبيق هذا الاستحقاق فعلياً في جميع مؤسسات قضاء عنكاوا، وقضائي تلكيف والحمدانية، بحيث تكون المخاطبات والكتب الرسمية معتمدة بالسريانية إلى جانب اللغة الرسمية الأخرى، بما ينسجم مع مبدأ العدالة الدستورية والمساواة بين المواطنين.
كما نؤكد ضرورة تعزيز التعليم السرياني في المركز والإقليم، عبر تطوير المناهج، وتأهيل الكوادر التعليمية، وتوفير الموارد اللازمة، وضمان تنسيق مؤسسي فاعل بين الجهات المختصة، بما يصون اللغة ويعزز حضورها في الفضاءين التعليمي والإداري.
إن حماية لغات مكوّناتنا الوطنية، ومنها السريانية والتركمانية والأرمنية، تمثل إلتزاماً دستورياً ومسؤولية سياسية مشتركة، وتجسيداً لمبدأ الشراكة الحقيقية والعدالة الثقافية التي نصّ عليها الدستور العراقي.
كل عام ولغات العراق بخير.
المكتب الإعلامي لكتلة صويانا المسيحية النيابية
مجلس النواب العراقي
20 شباط 2026

