في تصريحات لافتة ومثيرة للجدل من البيت الأبيض، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة 20 شباط/فبراير 2026، عن دور واشنطن المباشر في رسم الخارطة السياسية الجديدة في سوريا، مشيداً بأداء الرئيس السوري الحالي أحمد الشرع، فيما وجه رسالة حازمة إلى القيادة الإيرانية.
ترامب والشرع: “أنا من وضعه هناك”
وأعلن ترامب صراحة مسؤوليته عن تنصيب أحمد الشرع (المعروف سابقاً بأبو محمد الجولاني) رئيساً لسوريا، قائلاً: “الرئيس الحالي لسوريا، أنا من وضعته هناك، وهو يقوم بعمل رائع ومذهل. سوريا الآن تتحرك بخطى ثابتة نحو إعادة التوحيد”.
الإشادة بالموقف تجاه الكورد
وفيما يخص الأوضاع في “روج آفا” وشمال سوريا، أثنى ترامب على سياسات الشرع تجاه الكورد هناك، مشيراً إلى أن “رئيس سوريا كان جيداً جداً ولطيفاً في تعامله مع الكورد حتى الآن”، وهو ما عكس ارتياحاً أمريكياً للمسار الذي تتخذه الحكومة السورية الجديدة في إدارة التنوع العرقي والسياسي.
إيران: “32 ألف قتيل” والدعوة للتفاوض
على صعيد آخر، تطرق الرئيس الأمريكي إلى الأوضاع الداخلية في إيران، كاشفاً عن أرقام صادمة لضحايا الاحتجاجات الأخيرة. وقال ترامب: “لقد قُتل 32 ألف شخص في إيران خلال فترة قصيرة جداً”، في إشارة إلى حجم الاضطرابات التي تشهدها البلاد.
وشدد ترامب على أن طهران لم يعد أمامها سوى مسار واحد، مؤكداً: “خيار إيران الوحيد هو المفاوضات. من الأفضل لهم الجلوس إلى الطاولة وإبرام اتفاق عادل للجميع”.
تأتي تصريحات ترامب لترسخ واقعاً سياسياً جديداً في المنطقة، حيث تؤكد واشنطن علانية اعترافها ودعمها الكامل للقيادة الجديدة في دمشق، مع استمرار ممارسة “الضغوط القصوى” على طهران لدفعها نحو اتفاق نووي وإقليمي جديد يتناسب مع رؤية الإدارة الأمريكية.

