أكد الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، يوم الخميس، أن استهداف الحشد الشعبي يمثل “محاولة لخلط الأوراق”، في موقف يعزز رؤية رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بهذا الشأن.
وقالت هيئة الحشد الشعبي في بيان إن رئيس الجمهورية أجرى اتصالاً هاتفياً برئيس الهيئة فالح الفياض، أعرب خلاله عن إدانته الشديدة للاعتداءات التي استهدفت مقرات الحشد الشعبي ومقاتليه.
وأكد رشيد أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً خطيراً لسيادة العراق ومحاولة لخلط الأوراق وزعزعة الأمن والاستقرار، مشدداً على أن الحشد الشعبي جزء أساسي من المنظومة الأمنية العراقية وله دور كبير في الدفاع عن الوطن ومواجهة الإرهاب.
وأشار إلى ضرورة الوقوف صفاً واحداً لحماية سيادة العراق وصون أمنه واستقراره، وعدم السماح لأي جهة بجر البلاد إلى توترات أو صراعات تهدد مصالح الشعب العراقي.
من جانبه، ثمّن الفياض موقف رئيس الجمهورية، مؤكداً أن مقاتلي الحشد سيواصلون أداء واجبهم في الدفاع عن العراق وأمنه وسيادته.
وكان القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني قد ندد بما وصفها بـ”الاعتداءات السافرة” التي استهدفت مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي.
وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، في بيان إن “هذا العدوان الممنهج والمتكرر، واستهداف المواقع والمقرّات دون تمييز، ليس مجرد خرق عسكري، بل محاولة بائسة لخلط الأوراق وضرب السلم المجتمعي وتقويض المكتسبات الأمنية التي تحققت بتضحيات العراقيين”.
وأكد أن الحكومة “لن تسمح بأن يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات أو مسرحاً لانتهاك الكرامة الوطنية”.
وكانت طائرات حربية لم تُعرف هويتها قد شنت، فجر الخميس، ضربة جوية استهدفت موقعاً للحشد الشعبي في منطقة عكاشات التابعة لقضاء القائم الحدودي بمحافظة الأنبار غربي العراق، ما أدى إلى مقتل وإصابة أكثر من 200 عنصر من حركة “أنصار الله الأوفياء”.
كما وقع ليل الأربعاء/الخميس هجوم مماثل استهدف أمانة السر العام في هيئة الحشد الشعبي بمحافظة كركوك، أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين كحصيلة أولية قابلة للزيادة.

