zagros news agency

ميليشيات إيران توسّع المواجهة وتدفع العراق إلى خط النار

شهد العراق فجر الجمعة سلسلة تطورات أمنية متسارعة شملت غارات جوية على مواقع لفصائل شيعية مسلحة موالية لإيران وهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت منشآت ومصالح غربية، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية على خلفية الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، فيما تشير هذه التطورات الميدانية إلى أن الساحة العراقية باتت تقف على حافة التحول إلى ساحة مواجهة مفتوحة مع تحريك طهران لجبهة الوكلاء في المنطقة.

وأفادت وسائل إعلام عراقية بأن قصفاً جوياً استهدف مقرين لفصيلين مسلحين في محافظتي صلاح الدين شمالي البلاد والأنبار غربيها. وذكرت أن الغارة الأولى طالت مقراً لفصيل “عصائب أهل الحق” في محافظة صلاح الدين، فيما استهدف قصف آخر مقراً لكتائب حزب الله في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار، دون أن تتضح على الفور حصيلة الخسائر البشرية أو حجم الأضرار الناتجة عن الهجومين.

وفي تطور موازٍ، أفادت تقارير إعلامية عراقية بأن ثلاث طائرات مسيّرة استهدفت مواقع مختلفة داخل البلاد، بينها رادار في حقل مجنون النفطي بمحافظة البصرة جنوبي العراق، إضافة إلى محاولة استهداف مركز الدعم اللوجستي التابع للسفارة الأميركية في مطار بغداد الدولي.

وأشارت التقارير إلى أن إحدى الطائرات سقطت في محيط برج الرادار دون أن تتسبب بأضرار كبيرة، بينما تمكنت الدفاعات الجوية من إسقاط طائرة أخرى قرب مطار بغداد.

كما أعلنت فصائل ما تُعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق” أنها استهدفت طائرتين عسكريتين أميركيتين في أجواء غربي البلاد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وقالت في بيان إن مقاتليها تمكنوا من إسقاط طائرة للتزويد بالوقود من طراز ‘ك سي 135’، مشيرة إلى أن طائرة أخرى من الطراز نفسه أصيبت لكنها تمكنت من الهبوط اضطرارياً.

وفي المقابل، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) فقدان طائرة تزويد بالوقود من الطراز نفسه خلال عملية عسكرية في غرب العراق، لكنها شددت على أن الحادث “لم يكن نتيجة نيران معادية أو صديقة”، موضحة أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ملابسات سقوطها.

وفي حادث آخر يعكس اتساع دائرة التوتر، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل ضابط فرنسي وإصابة عدد من الجنود في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف موقعاً عسكرياً في إقليم كوردستان ، مؤكدا أن الجنود الفرنسيين كانوا يشاركون في مهمة تدريب ضمن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، معتبراً أن الهجوم “غير مقبول”.

كما قالت وزارة الدفاع الإيطالية إن غارة جوية استهدفت قاعدة عسكرية إيطالية في إقليم كردستان العراق، موضحة أن القاعدة تضم أيضاً أفراداً من حلف شمال الأطلسي.

وتشير مصادر أمنية عراقية ومصادر مقربة من الفصائل المسلحة إلى أن الجماعات الشيعية المسلحة كثفت خلال الأيام الأخيرة هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد المصالح الأميركية في العراق.

وتأتي هذه التطورات في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت عن سقوط مئات القتلى الإيرانيين بينهم مسؤولون بارزون مثل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القيادات الأمنية.

وفي المقابل، ردت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفه بقواعد أمريكية في عدد من دول المنطقة، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية.

ويرى مراقبون أن تصاعد الهجمات في العراق يشير إلى احتمال تحوله تدريجياً إلى ساحة مواجهة غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل وجود عدد كبير من الفصائل المسلحة المرتبطة بطهران وانتشار قوات أميركية وقواعد عسكرية داخل البلاد.

ويعتقد محللون أن تحريك هذه الفصائل قد يشكل جزءاً من استراتيجية إيرانية أوسع تقوم على فتح جبهات متعددة في المنطقة عبر حلفائها، بهدف تخفيف الضغط العسكري المباشر على طهران وإرباك خصومها.

ويُعد العراق إحدى أهم ساحات النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، إذ تتمتع الفصائل الموالية لطهران بحضور عسكري وسياسي واسع، ما يجعل البلاد مرشحة لأن تصبح خط مواجهة متقدماً في حال استمرار التصعيد الإقليمي.

كما أن اتساع دائرة الهجمات لتشمل قوات غربية أخرى مثل القوات الفرنسية والإيطالية العاملة ضمن التحالف الدولي يثير مخاوف من انجرار أطراف دولية إضافية إلى المواجهة، الأمر الذي قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني في العراق.

ومع استمرار الحرب الإقليمية وتبادل الضربات بين واشنطن وطهران، تبدو الساحة العراقية مهددة بالانزلاق مجدداً إلى مرحلة من التصعيد العسكري، حيث تتقاطع الحسابات الدولية والإقليمية فوق أراضيها، في ظل مخاوف من تحولها إلى إحدى الجبهات الرئيسية للصراع الدائر في الشرق الأوسط.

هەواڵی پەیوەندیدار

بغداد تعتمد نتائج التسجيل البايومتري كأرقام وظيفية لموظفي كوردستان وتقر نسبة استقطاع

کەریم

تركيا تخفض سقف مطالبها من العراق بشأن المواجهة مع حزب العمال الكوردستاني

کەریم

العراق يفرض حظر التجوال في عموم محافظاته يومي 20 و21 تشرين الثاني

کەریم