رغم الاتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بشأن عودة المهجرين إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم، ما تزال عودة المواطنين الكورد إلى ديارهم في مدينتي كرى سبي (تل أبيض) وسرى كانيه (رأس العين) في غربي كوردستان (كوردستان سوريا) تواجه عراقيل من قبل مسلحين يسيطرون على المنطقة.
وقال الناشط الحقوقي الكوردي محمد بوزان لوكالة (باسنيوز) إن العديد من العائلات الكوردية التي تحاول العودة إلى منازلها تتعرض للمنع والتهديد من قبل مسلحين، في ظل حالة من الفوضى الأمنية وغياب الجهات المسؤولة عن حماية المدنيين، مشيراً إلى استمرار الاستيلاء على ممتلكات الكورد في تلك المناطق.
وأوضح بوزان أن عشرات آلاف العائلات الكوردية اضطرت إلى النزوح من كرى سبي وسرى كانيه عقب عملية «نبع السلام» عام 2019 والمعارك التي اندلعت بين (قسد) والجيش التركي وفصائل سورية مسلحة، لافتاً إلى أن نسبة كبيرة من المسلحين الموجودين في المنطقة قدموا من محافظتي الرقة ودير الزور ومناطق سورية أخرى.
وأشار إلى أن ما جرى مع المواطن خليل ميرزا في كرى سبي يعد مثالاً على ما يواجهه المهجرون عند محاولتهم العودة، إذ تعرّض للاعتداء وتم إحراق سيارته بعد دخوله المدينة، ما يعكس حجم المخاطر التي تمنع كثيراً من العائلات الكوردية من العودة إلى منازلها.
وأضاف أن المهجرين الكورد من كرى سبي وسرى كانيه يعيش قسم منهم في مخيمات بمحافظة الحسكة، بينما لجأ آخرون إلى تركيا وإقليم كوردستان.
ودعا الناشط الحقوقي الكوردي إلى السماح للمهجرين الكورد بالعودة إلى ديارهم في كرى سبي وسرى كانيه، وتنفيذ الاتفاق المبرم بين دمشق و(قسد) بهذا الخصوص، ووضع حد للانتهاكات التي تمنعهم من استعادة منازلهم وممتلكاتهم.

