وجّه رئيس مجلس الوزراء الاتحادي، علي فالح الزيدي، وزارة الخارجية ورئاسة أركان الجيش والجهات الأمنية المعنية في محافظة البصرة، بالمتابعة الميدانية العاجلة لتفاصيل حادثة مقتل الصياد العراقي “نجم عبد الله خالد”، أحد أبناء قضاء الفاو، والذي قضى برصاص خفر السواحل الكويتي.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لحماية أرواح وم ممتلكات المواطنين العراقيين، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث في المناطق البحرية المشتركة.
وشهد قضاء الفاو في محافظة البصرة احتجاجات شعبية غاضبة، حيث دخل صيادو المنطقة في إضراب شامل وتوقف مزاد بيع الأسماك عن العمل تماماً، وسط استعدادات لتنظيم تظاهرات حاشدة تنديداً بالحادثة والمطالبة بموقف رسمي حازم.
وتشهد المنطقة الحدودية البحرية تصاعداً في حدة التوترات، لا سيما بعد قرار المحكمة الاتحادية العليا في العراق بإلغاء اتفاقية “خور عبد الله” لعدم دستوريتها؛ الأمر الذي تلاه تشديد في إجراءات خفر السواحل الكويتية تجاه الصيادين العراقيين في مياه الخليج.
بالتزامن مع ذلك، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بموجة عضب واسعة من قبل مدونين ومواطنين عراقيين عقب أنباء مقتل الصياد واحتجاز عدد من مرافقيه.
وطالب آلاف الناشطين الحكومة العراقية بالتحرك الدبلوماسي الفوري عبر القنوات الرسمية مع الجانب الكويتي، لمحاسبة المتسببين بالحادثة وإعادة الحقوق لعائلة الضحية والمحتجزين، معتبرين أن تكرار التضييق على الصيادين العراقيين يتطلب حلولاً جذرية لحمايتهم أثناء كسب قوتهم اليومي.

