وافقت السلطات في تبليسي، عاصمة جورجيا، على هدم مجمع ثقافي، أعاد إشعال الجدل حول “الأنابيب”، التي أثار تصميمها انقساماً في البلاد، بين من اعتبرها تشويهاً معمارياً، وآخرين وصفوها بتحديث دولة ناشئة من الاتحاد السوفيتي.
وكان من المقرر أن يضم المجمع قاعة حفلات ومركز معارض، لكن توقف البناء عام 2012 بعد هزيمة حركة ميخائيل ساكاشفيلي الوطنية، أمام حزب الحلم الجورجي، ما ترك التصميمات الداخلية غير مكتملة. وبيعت لاحقاً بمبلغ أقل بكثير من تكلفة بنائها.
وبحسب صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، يرى مؤيدو المجمع أن “هدمه هو محاولة من حزب الحلم الجورجي الحاكم لمحو الرموز المعمارية المرتبطة بميخائيل ساكاشفيلي، الرئيس السابق المسجون حالياً. وتشهد البلاد منذ سنوات صراعات بين دعاة الاندماج مع الاتحاد الأوروبي وحكومة تتبنى أساليب مناهضة للديمقراطية بشكل متزايد”.
يرغب المالك الخاص الحالي للمباني في بناء فندق على الموقع، ولديه مهلة حتى 25 ديسمبر لإتمام عملية الهدم. وأعرب ميخائيل ساكاشفيلي عن معارضته للقرار، متهماً السلطات بتدمير “تحفة معمارية وثقافية عالمية”، بُنيت بأموال عامة.
ووفقاً لمنظمة التحقق الجورجية Factcheck.ge، تمّ استثمار نحو 29 مليون دولار (أكثر من 25 مليون يورو) من المال العام في المشروع. كما انتقد ماسيميليانو فوكساس عملية الهدم، واصفاً إياها بـ”الجنون”.
وقال المهندس المعماري البالغ من العمر 82 عاماً لإذاعة أوروبا الحرة: “إذا أُنفقت أموال عامة لبناء شيء ما، فلماذا نهدمه؟” وأوضح أن شركته المعمارية “تواصلت مع السلطات الجورجية في مايو لمناقشة استخدامات بديلة للمجمع، لكنها لم تتلقَ أي رد”.
صمّم الأسطوانتان المصنوعتان من المعدن والزجاج، المهندسان المعماريان الإيطاليان ماسيميليانو ودوريانا فوكساس، وذلك في حي ريكه التاريخي بين عامي 2011 و 2012.

