اختارت الحكومة العراقية فيلم “لن ترى الجنة إذا قتلك إمرأة” للمخرج هلكوت مصطفى ليكون ممثلها الرسمي في المنافسة على جوائز الأوسكار لعام 2027.
وأعلنت اللجنة الوطنية العراقية لاختيار الفيلم الممثل للعراق في الأوسكار في بيان لها يوم الجمعة (4 أيلول 2026)، عن “اختيار الفيلم بإجماع أعضائها” ليمثل جمهورية العراق رسمياً في جوائز العام المقبل.
وأوضحت اللجنة الوطنية، المكلفة من قبل وزارة الثقافة ودائرة السينما والمسرح العراقية، أنها “اختارت هذا الفيلم بعد تقييم فني دقيق”، مبينة أنه يمتلك “رؤية إخراجية ناضجة وعناصر تقنية وبصرية متكاملة”.
وأضافت أن “الفيلم يمثل تجربة سينمائية تعكس العمق الإنساني وخصوصية السرد المحلي”، مما يجعله جديراً بالمنافسة في المحافل الدولية.
يتناول فيلم “ لن ترى الجنة إذا قتلك إمرأة” قصة فتاة من مقاتلات البيشمركة تعمل كقناصة، تتسلل سراً إلى صفوف تنظيم داعش لإنقاذ شقيقتها الصغرى. ويقدم الفيلم صورة لتلك المرأة البيشمركة التي ترفض الاستسلام أمام الظلام.
ويُرجع هلكوت مصطفى، كاتـب ومخرج الفيلم، الهدف من هذا العمل إلى “لفت أنظار العالم إلى شجاعة وبطولة المرأة الكوردية”.
وأضاف مصطفى: “أتمنى أن يتكاتف الجميع لتنظيم حملة ترويجية جيدة للفيلم في الولايات المتحدة.”
من جانبه، صرح المتحدث باسم وزارة الثقافة في إقليم كوردستان، نامق هورامي، لشبكة رووداو الإعلامية، بشأن دعم الفيلم قائلاً: “نحن نقدم أقصى درجات الدعم لكافة الأعمال الفنية لفناني إقليم كوردستان، وخاصة عندما يصبح فيلم كوردي سفيراً للسينما العراقية ومترشحاً للمهرجانات الدولية، فنحن في غاية السعادة ونعتبر ذلك خطوة ممتازة.”
وأشار هورامي إلى أن “الوزارة ستُقدم كل ما بوسعها لدعم أي فيلم كوردي في المهرجانات الدولية”.
ومن المقرر أن يشهد الفيلم عرضه العالمي الأول على السجادة الحمراء يوم 7 أيلول 2026 ضمن فعاليات الدورة 83 لمهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في إيطاليا، على أن يُعرض بعدها في دور السينما بإقليم كوردستان، ابتداءً من 22 أيلول من العام نفسه.
يُذكر أن هلكوت مصطفى هو أحد المخرجين الكورد البارزين، ونال سابقاً شهرة عالمية من خلال فيلمه “كلاسيكو” الذي عُرض في 56 دولة حول العالم. وكان آخر أعماله الفيلم الوثائقي “إخفاء صدام حسين”، الذي سُجل كأكثر فيلم وثائقي مشاهدة في تاريخ السينما العربية.
وقد تم إنتاج فيلمه الجديد بالشراكة بين شركة هيني فيلم (Hene Film) النرويجية، وشركة لا ميديا (La Media) في إقليم كوردستان، وشركة تشيمني بوت (Chimney Pot) السويدية.

