zagros news agency

الميليشيات الشيعية تهدد بزج العراق في الحرب وفق السيناريو اللبناني

هدّدت الميليشيات الشيعية العراقية المشكّلة لما يُعرَف بـ”المقاومة الإسلامية”، الإثنين، بالانخراط في الحرب إلى جانب إيران وذلك باستهداف المصالح والقواعد الأميركية في العراق والمنطقة.

وينطوي هذا التهديد على خطر الزجّ بالبلد في الصراع الدامي الدائر في المنطقة وذلك على طريقة لبنان الذي وجد نفسه في أتون حرب مدمرة وغير متكافئة ضد إسرائيل جرّه إليها حزب الله الذي يقاسم الميليشيات العراقية الانتماء للمحور ذاته الذي تقوده الجمهورية الإسلامية.

وبدأ محور إيران يستشعر وجود خطر على قائدته جرّاء تصاعد الضغط العسكري الأميركي عليها الأمر الذي يرجّح لجوء طهران للعب ورقتها الاحتياطية المتمثّلة في أذرعها الإقليمية من اليمن حيث تهدّد جماعة الحوثي بإغلاق مضيق باب المندب إلى العراق حيث تهدّد الميليشيات الشيعية باستهداف المصالح الأميركية.

وللعراق تجربة في تلقّي ارتدادات الحرب الإيرانية-الأميركية-الإسرائيلية التي اندلعت منذ آخر شهر فبراير الماضي سواء عبر قيام القوات الأميركية بتوجيه ضربات لعدد من مواقع تمركز الميليشيات داخل أراضيه، أو بتضرر موارده المالية بسبب تناقص صادراته من النفط الخام بفعل صعوبات التصدير الناجمة عن تعثّر حركة النقل البحري عبر مضيق هرمز الذي تحوّل في الأخير إلى مدار رئيسي للصراع بين طهران وواشنطن.

ومع ذلك يظل تهديد الميليشيات بالانضمام إلى الحرب إلى جانب إيران محرجا على نحو خاص للسلطات الرسمية العراقية في وقت جعلت فيه حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي من ضبط فوضى السلاح وحلّ الميليشيات  محورا رئيسيا من محاور برنامجها.

ولا تنفصل تلك الوعود أصلا عن العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية التي جعلت إدارتُها الحالية بقيادة الرئيس دونالد ترامب من تقييد حركة الميليشيات وإبعادها عن مواقع القرار السياسي والأمني والاقتصادي شرطا لمواصلة تعاونها مع بغداد في مختلف المجالات.

وتعتبر العلاقة مع أميركا أمرا حيويا، بل ضروريا، للعراق الذي يستمد العملة الصعبة المتأتية له من بيع النفط الخام من المؤسسة المالية الأميركية على شكل شحنات عينية من عملة الدولار. كما أنّ قواته مرتبطة في تسليحها وتدريبها بالجيش الأميركي.

ومنذ بداية عهده على رأس الحكومة أبدى الزيدي حرصا على تمتين العلاقات مع الولايات المتحدة واختار أن تكون واشنطن وجهته في أول زيارة يقوم بها إلى الخارج منذ تسلمه قيادة السلطة التنفيذية في بلاده.

وعلى الطرف المقابل أظهرت إدارة ترامب انفتاحا كبيرا على التعاون مع حكومته، وقد أثمرت زيارته إبرام اتفاقات أولية مع العشرات من الشركات الأميركية.

ويبدو واضحا أنّ من أهداف الميليشيات من خلال تهديدها الجديد، ليس فقط إظهار المساندة لإيران وتأكيد الانتماء لمحورها، ولكن أيضا التشويش على تنامي العلاقة بين بغداد وواشنطن ومحاولة وقفه كونه يمثّل دعما للنفوذ الأميركي في العراق على حساب نفوذ حليفتها الجمهورية الإسلامية.

وأعلنت الميليشيات في بيان صحافي موقفها  بالانخراط المباشر “في المعركة التي تشهدها المنطقة  ضد العدو الأميركي إذا ما تمادى في توسيع عدوانه على إيران”.

وقالت  إنها “ستستهدف بكل قوة وحزم كافة المصالح والقواعد الأميركية في البلاد والمنطقة” ، مؤكدة في الوقت ذاته أنها “لم تُنفّذ بعد أي استهداف عسكري ضد القواعد الأميركية في العراق والمنطقة خلال الأيام الماضية” .

 

العرب

هەواڵی پەیوەندیدار

السوداني يستقبل ساكو العائد لبغداد ويؤكد “الدور التاريخي” للمسيحيين

کەریم

ممثل (UNDP) في العراق : فقدان ما بين 150 إلى 450 مليار دولار في العراق

کەریم

طهران تؤكّد أن العلاقات بين إقليم كوردستان وإيران وصلت إلى أعلى مستوى

کەریم