zagros news agency

جدل بشأن «خلية أوكرانية» تنفذ عمليات داخل العراق

أثارت تصريحات أدلى بها مستشار الأمن القومي قاسم العبودي، بشأن «خلايا أوكرانية» تعمل على تنفيذ هجمات داخل العراق جدلاً واسعاً، وفتح باب التكهنات حول طبيعتها وأهدافها، وما إذا كانت لها صلة بـ«الحرج» الذي تتعرض له السلطات العراقية من قيام فصائل مسلحة بشن هجمات داخل العراق وضد دول خليجية، أو صلتها بمناوشات طهران مع كييف بشأن استهداف الأخيرة سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين.

وقال المستشار العبودي خلال مقابلة تلفزيونية بُثت، مساء الاثنين: «لدينا خلية استخبارية مهمتها التحليل الاستخباري للمعلومات، وقد توصلت إلى أن هناك تدخلاً أوكرانياً في العراق». وأضاف: «ألقينا القبض على مجموعات محدودة نفذت عمليات قصف داخل الأراضي العراقية، واستهدفت عدداً من المنشآت، وبعد التحقيق معهم اعترفوا بأنهم يعملون لصالح أوكرانيا».

«عمليات محدودة»

لم يحدد العبودي طبيعة تلك المنشآت التي تم قصفها من قبل هذه الجماعات، وما إذا كانت أهدافاً ضد مصالح أميركية أو عراقية، لكنه أشار إلى «عمليات قصف محدودة تنفذها خلايا تابعة لأوكرانيا».

وشدد العبودي على أن ملف القصف داخل الأراضي العراقية «معقد، ويحتاج إلى كثير من التحقيق ليتسنى بعدها توجيه الاتهامات لهذا الطرف أو ذاك بالوقوف وراء عمليات القصف هذه».

وجاءت تصريحات العبودي بعد نحو شهر من تكليفه من قبل رئيس الوزراء علي الزيدي بمنصب مستشار الأمن القومي، خلفاً لقاسم الأعرجي، وكلاهما مقرب أو منتمٍ لمنظمة «بدر» التي يقودها هادي العامري.

لم يسبق أن صدرت عن مسؤول أمني كبير اتهامات من هذا النوع ضد أوكرانيا؛ ما ترك علامات استفهام غير قليلة بين أوساط المتابعين، كما لم تخلُ تعليقات مدونين في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة من «السخرية»، نظراً لتشكيل لجان تحقيقية في هجمات نفذتها الفصائل دون أن تتمكن السلطات من وقفها.

ورأى مدونون أن المستشار «تسرع وربما أخل بمسار الإجراءات الأمنية» حين قام بالكشف عن معلومات من هذا النوع، في حال كانت دقيقة، قبل استكمال الإجراءات الأمنية والقضائية. وذهب آخرون إلى أن تصريحات العبودي «لم تراع الطرق الدبلوماسية والاستخبارية مع الجانب الأوكراني؛ ما قد يشكل حرجاً للدولة العراقية».

«كييف»: ادعاء بلا دليل

ردت وزارة الخارجية الأوكرانية، الثلاثاء، في بيان على تصريحات المستشار العبودي، ووصفتها بـ«الادعاءات»، وأكدت «عدم وجود أي حقائق أو أدلة تدعم هذه الادعاءات».

وأشارت إلى أن الجهات العراقية «لم تنقل عبر القنوات الدبلوماسية أي معلومات أو مخاوف ذات صلة، قبل إطلاق هذه التصريحات العلنية».

وأضاف البيان أنه «لو كانت لهذه الادعاءات أي أسس، لكان من الطبيعي طرحها عبر القنوات الرسمية، إلا أن الجانب الأوكراني علم بهذه الاتهامات من خلال بث تلفزيوني مباشر».

وتابع أن «أوكرانيا ترى أنه من غير المقبول وغير المسؤول أن يقوم مسؤول رفيع في دولة صديقة بإطلاق مثل هذه التصريحات علناً من دون الاستناد إلى أدلة، وذلك يتعارض مع مبادئ الاحترام المتبادل، ويضر بالعلاقات الأوكرانية العراقية».

ولفت البيان إلى أن تصريحات المستشار «تتماشى مع الروايات الدعائية الروسية الهادفة إلى تشويه سمعة أوكرانيا وتقويض علاقاتها مع دول الشرق الأوسط».

ولم يستبعد أن يكون للتصريحات «نتيجة تأثيرات إعلامية خارجية أو جزءاً من عملية معلوماتية ونفسية منسقة تستهدف زعزعة الشراكة بين أوكرانيا والعراق».

ودعت وزارة الخارجية الأوكرانية الجهات الرسمية في العراق إلى التعامل بشكل مناسب مع نشر هذه الادعاءات والعمل على منع استخدام مؤسسات الدولة في الترويج لمعلومات مضللة تخدم مصالح أطراف ثالثة، وتضر بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

كان مستشار الأمن القومي السابق قاسم الأعرجي قد اجتمع لأكثر من مرة مع السفير الأوكراني في بغداد لمناقشة مسألة تطوع بعض الشباب العراقيين للقتال في الحرب الدائرة مع روسيا، لكن السفير نفى، لأكثر من مرة، وجود عراقيين يقاتلون إلى جانب أوكرانيا.

هەواڵی پەیوەندیدار

إسرائيل تؤكد مقتل محمد عودة القائد الجديد لـ«القسام»

کەریم

رئيس حكومة إقليم كوردستان يدشّن طريق حاجي عمران المزدوج

کەریم

السفير الهندي: نعمل على تسيير رحلات جوية مباشرة بين أربيل والمدن الهندية

کەریم