أفاد مسؤول سعودي، مساء الخميس، بورود تقارير استخباراتية تشير إلى استعداد جماعات عراقية مسلحة لشن هجمات وشيكة على المملكة بتوجيه من الحرس الثوري الإيراني وبالتنسيق مع الحوثيين، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.
وذكر المسؤول الذي لم تسمه الوكالة، أن “السعودية رصدت عمليات نقل لمسّيرات وصواريخ مما يشير إلى احتمال شن هجمات منسقة من الشمال والجنوب”.
وأضاف أن “الهجمات المحتملة قد تستهدف مواقع مدنية واقتصادية بما يشمل البنية التحتية للطاقة والموانئ والمطارات”، مشدداً على أن “المملكة ستتخذ جميع التدابير اللازمة للرد على أي عدوان”.
وتابع قائلاً: “نستغرب التقارير عن هجمات مزمعة في وقت تسعى فيه الرياض لخفض التصعيد والتوصل إلى حل سلمي”، مؤكداً أن “الرياض تواصل جهود خفض التصعيد والاتصالات مع جميع الأطراف ومنها إيران وتشجع الوساطة”.
وكان مصدر عراقي مطلع قد أفاد الخميس لوكالة شفق نيوز، بأن الفصائل المسلحة جمدت قرارها بالرد على السعودية “مؤقتاً”، وطرحت مطالبها المتضمنة تقديم اعتذار رسمي وتعويضات من السعودية، وبخلافه ستتجه للرد.
وعصر اليوم، أعلنت خلية الإعلام الأمني في العراق، عن رفع الجاهزية الأمنية والاستعداد القتالي في البلاد بتوجيه من القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء علي الزيدي.
وكانت مصادر أمنية متعددة قد أفادت لوكالة شفق نيوز، بأن الأوامر الأخيرة تتزامن مع انتهاء مهلة حددتها فصائل مسلحة للحكومة العراقية لاتخاذ موقف من السعودية، فضلاً عن الاستعداد لتنفيذ عمليات اعتقال جديدة بحق متهمين في ملفات فساد.
وأعلنت جماعات تطلق على نفسها اسم “المقاومة العراقية”، في 29 تموز/ يوليو الماضي، منح الحكومة العراقية مهلة تنتهي اليوم الخميس لاتخاذ إجراء ضد السعودية، على خلفية اتهامات وجهتها إليها باستهداف مقار تابعة لفصائل مسلحة، متوعدة بالرد في حال عدم اتخاذ بغداد موقفاً.
يذكر أن مقرات هيئة الحشد الشعبي العراقية كانت قد تعرضت فجر الأربعاء 29 تموز/ يوليو الماضي إلى ضربات جوية منسقة شنتها القوات الأميركية والسعودية بشكل مشترك، مما أسفر عن مقتل 20 عنصراً وإصابة 32 آخرين من منتسبي الحشد.
وجاء القصف المشترك بعد اتهام السعودية “فصائل عراقية موالية لإيران” بإطلاق طائرات مسيّرة استهدفت منشآت الطاقة داخل المملكة، فيما قالت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، في حينها، إن الحرس الثوري الإيراني وجّه أكثر من 30 هجوماً جوياً خلال 72 ساعة ضد القوات الأميركية والبنية التحتية السعودية.

