zagros news agency

اتفاقية مكة.. الرياض وأنقرة وإسلام آباد تعلن تحالفاً دفاعياً ثلاثياً

في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة موازين القوى في الشرق الأوسط، وقعت المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا وجمهورية باكستان الإسلامية، اليوم الجمعة في مدينة مكة المكرمة، اتفاقية “دفاع مشترك” تاريخية، تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري والأمني بين هذه القوى الإقليمية النافذة في ظل التصعيد العسكري غير المسبوق الذي تشهده المنطقة.

وقع الاتفاقية كل من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف. وبحسب وزارة الخارجية الباكستانية، فإن الاتفاق يتضمن بنداً جوهرياً ينص على أن “أي اعتداء تتعرض له أي دولة من الدول الثلاث يُعد اعتداءً عليها جميعاً”، وهو ما يمنح التحالف الجديد صبغة دفاعية جماعية شبيهة بمواثيق التحالفات الدولية الكبرى.

تأتي هذه الاتفاقية في ذروة الصراع الدائر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وهو النزاع الذي أعاد تشكيل خارطة النفوذ والتحالفات. كما تزامن التوقيع مع تصعيد ميداني على الحدود السعودية الجنوبية، حيث أعلن مصدر رسمي سعودي عن إصابة 11 شخصاً جراء مقذوفات أطلقها المتمردون الحوثيون المدعومون من طهران باتجاه جنوب المملكة ليل الخميس.

وأشار مصدر عسكري لم يذكر اسمه إلى أن التوقيع كان قيد المناقشة منذ فترة طويلة، إلا أن “التطورات المتسارعة في المنطقة عجلت بوضعه حيز التنفيذ”.

يأتي تعزيز هذا التحالف الذي يضم ثقلاً اقتصادياً ونفطياً (السعودية)، وقوة عسكرية في الناتو (تركيا)، وقدرة نووية (باكستان)، كإشارة قوية على تحول في العقيدة الأمنية لدول المنطقة.

وفي هذا السياق، اعتبر أندرياس كريغ، أستاذ دراسات الدفاع في جامعة “كينغز كولدج”، أن الاتفاقية مؤشر واضح على أن “الشرق الأوسط يبتعد عن نظام أمني تديره الولايات المتحدة حصراً”. وأضاف كريغ أن هذه الدول لا تسعى لاستبدال واشنطن، بل لبناء قدرات ذاتية لحماية مصالحها، خاصة بعد أن أثبتت النزاعات الراهنة عدم قدرة واشنطن على منع الحروب الإقليمية أو حماية البنية التحتية الحيوية من الهجمات.

إلى جانب الشق الدفاعي، تلعب هذه القوى (بالاشتراك مع مصر وقطر) دوراً محورياً في الوساطة بين واشنطن وطهران. وقد برز دور قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، الذي كان حاضراً في مكة، في جهود تقريب وجهات النظر التي أدت سابقاً إلى تفاهمات مؤقتة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، يتزامن الاجتماع الثلاثي مع أنباء عن تقدم في المحادثات (بوساطة عمانية) لفتح مضيق هرمز الاستراتيجي أمام حركة السفن، وهو الملف الذي وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يسير “بشكل جيد جداً”، رغم النفي الإيراني لوجود مفاوضات مباشرة مع واشنطن.

وكان الرئيس التركي قد وصل إلى جدة صباح الجمعة قبل توجهه لمكة، فيما وصل الوفد الباكستاني رفيع المستوى الخميس، حيث أدى المسؤولون مناسك العمرة قبل الشروع في المحادثات الرسمية التي تمخض عنها هذا الحلف الذي يراه مراقبون “مساراً جديداً” سيحدد مستقبل الاستقرار في المنطقة.

هەواڵی پەیوەندیدار

بقيمة 20 مليار دولار.. لجنة نيابية للتحقيق بشبهات فساد في ميناء الفاو

کەریم

معارضة واسعة لتشريع قد يحجب المعلومات عن العراقيين

کەریم

الرئيس بارزاني يستقبل القنصل العام لكوريا الجنوبية في أربيل

کەریم