كشف تحليل حديث لمرصد “إيكو عراق” المتخصص في الشؤون الاقتصادية، أن إجمالي الأموال والموجودات المسروقة التي تم استردادها ضمن العملية القضائية والأمنية المعروفة بـ “صولة الفجر”، تتجاوز النفقات التشغيلية الشهرية لعدد من الوزارات والهيئات الحكومية، وتُعادل ما يقارب نصف الحصة الشهرية لإقليم كوردستان من الموازنة الاتحادية.
وأوضح المرصد، في بيان صحفي، أن المجموع النقدي للأموال المستعادة بلغ نحو 390.08 مليار دينار عراقي، وذلك بعد تحويل مبلغ 141 مليون دولار أمريكي إلى الدينار العراقي.
وأضاف البيان أن احتساب قيمة الذهب المسترد – والذي بلغ نصف طن وفق متوسط تقييمي يبلغ 185 ألف دينار للغرام الواحد – يرفع القيمة الإجمالية الكلية للأموال والموجودات المسترجعة إلى نحو 482.6 مليار دينار عراقي.
مقارنات بالأرقام والرواتب:
وبحسب التحليل الاقتصادي للمرصد، فإن هذا المبلغ المسترد يمثل حجماً مالياً هائلاً عند مقارنته بالنفقات الحكومية الرسمية:
1. الوزارات والمؤسسات: يفوق المبلغ فاتورة الرواتب الشهرية لعدة وزارات، من بينها وزارات النفط، والنقل، والبيئة، والهجرة والمهجرين.
2. وزارة الخارجية: يعادل المبلغ إجمالي الرواتب الشهرية لكادر وزارة الخارجية العراقية بكامل طاقمها الدبلوماسي في الداخل والخارج لشهر كامل.
3. إقليم كوردستان: تشكل القيمة المستردة نحو نصف الحصة الشهرية لإقليم كوردستان من الموازنة الاتحادية، والتي تُخصص عادة لتمويل رواتب موظفي الإقليم.
واختتم مرصد “إيكو عراق” تحليله بالإعراب عن دعمه الكامل لجهود استرداد الأموال العامة ومحاربة الفساد، مشدداً على ضرورة استمرار السلطات المعنية في اتباع أعلى درجات الشفافية، والإعلان المستمر عن مصير الأموال والأصول المستردة وآلية إيداعها في الخزينة العامة للدولة.

