أُبارك في البدء كل منتم و صديق لحزبنا بذكرى اتمامه عامه الثمانين.
استذكر بخشوع ارواح شهدائنا، و روح البارزاني أبِ الكورد و ادريس شقيق كل مناضل، و أقبِّلُ جباه كل من اختار درب تحرير كوردستان و حفظ و رفعة شعبها.
تعجز الكلمات عن الإحاطة بمسيرة حزبنا، فكيف لا تعجز عن التعبير عن حجم تضحياته و كبير ما اداه من عمل و مكاسب للأمة.
سيجد التاريخ بكل اجزاء كوردستان، و معها دول اللجوء و المستقر، و كل مناطق النفي التي عاشتها امتنا جرّاء اختيارها الانعتاق، سيجد مكانتنا السبّاقة المُشرّفة، في رفع الغبن عن شعبنا بمشاعل النور التي ارتقت الجبال و نزلت لتنير السهول.
حزبكم اخواتي و اخوتي و بناتي و ابنائي، هو هذا التنظيم الذي رفع راياته بوجودكم، عقلا، اختيارا، اصرار، عزيمة و مطاولة، مضحين، مؤثرين شعبنا على انفسكم، باذلين الجهد و الدم في سبيله.
مصطفى البارزاني و حزبنا كانا و لم يزلا مصنع القرار القومي و الوطني، ومانعين من وقوع الحيف و من دوامه ان وقع.
حتى قبل مؤتمره الاول قبل ثمانين سنة، كانت روح انطلاقة حزبنا تتجلى لتكون كيانا تنظيميا يواكب مسار صنع الحدث السياسي على مستوى دولة و على مستوى قضايا التحرر العالمية.
كان فكر و نضال مصطفى البارزاني هو الفاعل الاكبر في لفت نظر سلطات تحكمت بمجتمعنا و ارضنا لما صنعته من اخطاء، و لما ستواجهه طالما انها اختار العمى.
لو استحضرنا الخرائط و الوثائق المصورة و الفيليمة لكوردستان بين يومين من سنتين بينهما ثمانية عقود، سيكون الفارق الكبير في المنجز بلون راية كوردستان و حزبنا، و بلون الدماء التي هي عميقة ممتدة.
و لو تتبعنا اداء مجتمعنا الذي ازداد تحضرا و تعمق مسالمة و تعايشا لوجدنا حثّ البارزاني و حزبنا واضحا في تنمية هذا الاداء.
لو توجهنا لمواساة اسر الضحايا لما كفانا الوقت و لما استوفينا الامتداد الجغرافي.
لو دوّنّا كل تضحية في سبيل الحرية بذلها شعبنا و حزبنا، لعجب الناس من حجمها.
لو ان ارضنا تكلمت عن كل مناضل من شعبنا و حزبنا، داس برجله و حفر خندقا و آوى الى كهف، او انه استشهد او جُرح، لبان الزحام و غطى السهل و الجبل.
ان كل مزارع، و راعٍ، كل معلم و طبيب، كل امرأة اعطت خبزا و لبنا لبيشمركتنا، كل حبيس زنزانة و مرتقٍ مشنقة في سبيل امتنا، كل طفل قضى بين تهجير و قصف و انفال، كلهم فيهم من البارزاني نسمة، و لكوردستان خزين عطاء.
كل هذا العطاء الذي يرافقه حجم المواجع مردّه عقل حاكم لا يرى العدالة تستحق العمل بها.
ومع كل الذي وقع علينا، فقد كنّا و لم نزل اصلب عودا و اشد تجلدا، وابقى عزما على المسير.
انتم ابناء مصطفى البارزاني الذي اوقد في كل جزء شعلة نور يصل منها النور لليوم، مهّد لكم بحزبنا الارض، و رد العدو، و جعل ورثة العدو يحسبون الحسابات قبل التجروء علينا، وانتم ابناء ثورتي ايلول و گولان، و انتم ابناء الانتفاضات و الوثبات، و اخوة حق اوفياء لكل من طالته نيران العدوان و اساليبه من تخويف و تجويع و اقصاء.
انتم بناة هذا الحاضر، و انتم الذين تعتزون بأن حزبكم اجبر المصعري الخد على وضع قديم الدساتير التي تثبت وجودنا و حقنا، وانتم ورثة اتفاقية اذار و ما سبقها من بيانات الاعتراف لنا بالحق، وبصبركم مرت كل العواصف و لم تتمكن من اقتلاع قرارنا.
حزبكم صار يصنع المعدلة الصحيحة و ليس رقما فيها فيشطبه او يختزله جاهل او متعمد.
جذوره التنظيمية في الارض و اغصانه في علو.
كوردستان بكم و بكل الخيرين، تستكمل دروب بناء الانسان و الارض، اوفياء للواجب، و علامات عطاء و نبوغ و خير اينما كنتم.
انتم تمثلون واحدا من اعظم شخصيات الانسانية، ثمثلون مصطفى البارزاني، الانسان الذي عاش و رحل من اجل امته و شعبه.
مبارك لكل تنظيمات حزبنا و پيشمه رگه ته و لكل هيئاته
كل الود و الاعتزاز لاصدقاء حزبنا – وهم كثيرون- و لكل مناصر و متعاطف مع امتنا.
مباركة الجهود التي انطلقت من ثمانين سنة و انجبت كوادر عززت العمل سياسيا و عسكريا و تنظيميا و اعلاميا و قانونيا و اداريا امنيا و توعويا و فنيا و علاقاتيا.
مبارك لكم هذا العيد الذي يستحق احتفاءََ و احتفالا، هما تجديد عهد العمل بصدق و ذكاء لتبقى راياتنا و برئاسة رئيسنا مسعود البارزاني ترفرف بشموخ في كوردستاننا الحبيبة، كوردستان الحرية و الديمقراطية و التعايش السلمي.
مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني.

