مع مضي الحكومة الاتحادية الاتحادية العراقية في عملية حصر السلاح بيد الدولة، وعلى الرغم من تأييد “الإطار التنسيقي” لهذا المسار، وتأكيده أن حصر السلاح “مطلب وطني”، صعدت ميليشيا كتائب حزب الله لهجتها، ووجهت تهديدات لرئيس الحكومة علي فالح الزيدي.
الميليشيات تهدد
أبو مجاهد العساف، المسؤول الأمني في كتائب حزب الله العراقي، حذر في منشور على مواقع التواصل ليل الاثنين/ الثلاثاء رئيس الحكومة علي الزيدي، قائلاً “صبرنا بدأ ينفد تجاه الأفعال الاستفزازية وغير المسؤولة لرئيس الحكومة”.
مضيفاً “ننتظر من الإخوة الكبار وحكمائهم العمل على تصحيح الاعوجاج الأمني الذي تسبب به رئيس الحكومة”. وقال “إن الزيدي لم يستوعب الظروف المعقدة التي يمر بها العراق والمنطقة” وفق قوله.
أتى ذلك، بعدما أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، الليلة الماضية، أن ملف حصر السلاح بيد الدولة ملف سيادي عراقي ولا إملاءات خارجية، وأن العراق كاد أن يتعرض لعزلة بسبب ملف حصر السلاح، وقرارات الحكومة تأتي لتجنيب العراقيين المزيد من التداعيات، وهو مؤشر على جدية الحكومة العراقية لاستكمال متطلبات السيادة العراقية”.
كما ذكر أن “التحالف الدولي في طور تسريع إجراءاته في سياق إنهاء مهامه في العراق نهاية أيلول/ سبتمبر المقبل، وأن جميع التشكيلات داخل هيئة الحشد الشعبي سيعاد هيكلتها وتسميتها ضمن الهيئة نفسها”.
وكان الزيدي شدد بدوره في 12 من الشهر الحالي على التزام العراق بالجداول الزمنية المتفق عليها، التي تقضي بأن يكون يوم 30 أيلول/سبتمبر المقبل موعداً ثابتاً ونهائياً لإنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق واستكمال مغادرة قواته.
3 فصائل سلمت سلاحها
يذكر أنه قبل أشهر أعلنت ثلاثة من كبرى الفصائل المسلحة في العراق، وهي سرايا السلام بزعامة مقتدى الصدر، وعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، وكتائب الإمام علي بزعامة شبل الزيدي، تسليم سلاحها للدولة والانخراط في العمل المدني.
فيما يقود رئيس الحكومة حاليا مفاوضات مع خمسة فصائل مسلحة وهي “حركة النجباء، وكتائب سيد الشهداء، وكتائب حزب الله العراقي، وسرايا أولياء الدم، وأصحاب الكهف” لتسليم سلاحها.
هذا ويعد ملف حصر السلاح بيد الدولة من أبرز القضايا السياسية والأمنية في العراق منذ عام 2003، وقد تزايد الاهتمام به بعد ظهور جماعات مسلحة خلال الحرب على تنظيم داعش عام 2014، قبل أن يتم تنظيم وضع هيئة الحشد الشعبي قانونياً عام 2016 باعتبارها جزءاً من القوات المسلحة العراقية وترتبط بالقائد العام للقوات المسلحة.
لكن رغم الإطار القانوني لدمج الحشد ضمن مؤسسات الدولة، ظل ملف تنظيم السلاح والعلاقة بين الدولة وبعض الفصائل المسلحة الموالية لإيران من الملفات الحساسة في المشهد العراقي، مع استمرار الدعوات السياسية لتأكيد أن تكون القرارات الأمنية والعسكرية ضمن مؤسسات الدولة الرسمية.

