كشف موقع «أمواج ميديا» البريطاني، أن الولايات المتحدة أبلغت رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي رسمياً بأن انسحابها الكامل من العراق مرتبط بنزع سلاح الميليشيات وإنهاء وجودها المسلح خارج إطار الدولة.
وبحسب تقرير للموقع ، تتزايد الضغوط على حكومة الزيدي مع اقتراب موعد 30 أيلول/سبتمبر، في ظل تحركات أميركية وإيرانية وسعودية متزامنة بشأن ملف السلاح في العراق، مشيراً إلى أن الرياض تضغط بدورها باتجاه دفع الميليشيات إلى إلقاء السلاح.
وأوضح التقرير أن بغداد شهدت خلال الفترة الماضية سلسلة زيارات لمسؤولين بارزين، بينهم رئيس الاستخبارات السعودية خالد الحميدان، وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قآني، وقائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، إضافة إلى رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، حمل كل منهم رسائل تتعلق بملف السلاح والوضع الأمني في العراق.
وفي ما يتعلق بالموقف السعودي، أفاد التقرير بأن رئيس الاستخبارات السعودية أبلغ الجانب العراقي بأن الرياض لن تقبل بتكرار أي هجوم ينطلق من الأراضي العراقية ضد المملكة، محذراً من أن تكرار مثل هذه الهجمات قد يقابل برد عسكري جديد.
أما الجانب الأميركي، فأشار التقرير إلى أن براد كوبر أبلغ المسؤولين العراقيين بأن الانسحاب الأميركي الكامل مرتبط بنزع سلاح الميليشيات وإخضاعها لسلطة الدولة.
وفي المقابل، حذر كل من إسماعيل قاآني ومحمد باقر قاليباف المسؤولين في بغداد من اتخاذ خطوات متسرعة قد تقود إلى مواجهة أو صراع داخلي، فيما عرض الجانب الإيراني تقديم المساعدة في إدارة هذا الملف.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية، بحسب التقرير، إلى إنهاء ملف سلاح الميليشيات بحلول 30 أيلول/سبتمبر من العام الجاري، بالتزامن مع مغادرة قوات التحالف، بما فيها القوات الأميركية، الأراضي العراقية وإقليم كوردستان.
إلا أن التقرير أشار إلى أن الميليشيات المدعومة من إيران لا تزال حتى الآن غير مستعدة للتخلي عن أسلحتها.

