كشفت لجنة النفط والغاز في مجلس النواب العراقي عن كتاب رسمي وجّهته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان إلى البرلمان، تضمّن مقترحين لتأمين البنزين بسعر 450 ديناراً للتر الواحد وبقية المشتقات النفطية للإقليم بالكميات والأسعار المعتمدة في المحافظات العراقية الأخرى.
وقال عضو اللجنة، سيبان شيرواني في تدوينة له طالعتها (باسنيوز)، إن اللجنة اجتمعت يومي 26 و27 آب/اغسطس الماضي مع وزارتي النفط الاتحادية والثروات الطبيعية في حكومة الإقليم، وطلبت منهما تقديم مقترحاتهما بشأن معالجة أزمة البنزين والوقود بصورة رسمية ومكتوبة.
وأوضح شيرواني أن وزارة الثروات الطبيعية طرحت في كتابها خيارين لمعالجة المشكلة؛ يتمثل الأول في تخصيص 14% من النفط الخام المخصص للاستهلاك الداخلي في العراق لإقليم كوردستان، بما يعادل 140 ألف برميل يومياً.
أما الخيار الثاني، فيتضمن تزويد الإقليم بنسبة 14% من البنزين وبقية المشتقات النفطية، مقابل تسليم حكومة الإقليم 50 ألف برميل من النفط يومياً إلى وزارة النفط الاتحادية.
وأكد شيرواني أن وزارة الثروات الطبيعية أبدت رسمياً عدم ممانعتها تسليم الكمية المذكورة مقابل تأمين كامل احتياجات الإقليم من الوقود، معتبراً أن الكتاب يحسم الجدل بشأن الادعاءات التي تحدثت عن رفض الإقليم تسليم 50 ألف برميل يومياً إلى بغداد.
وأشار إلى أن وزارة النفط الاتحادية لم تقدم حتى الآن أي مقترح رسمي مكتوب إلى مجلس النواب بشأن تأمين الوقود لإقليم كوردستان، مؤكداً أن اللجنة ما تزال تنتظر تسلّم مقترحاتها.
وأضاف أن وزير النفط الاتحادي أبلغ اللجنة، خلال استضافته في 26 آب، بعدم قدرته حالياً على تأمين المشتقات النفطية للإقليم، مشيراً إلى امتلاك اللجنة تسجيلاً صوتياً لتصريحات الوزير.
ودعا شيرواني النواب الكورد إلى توحيد جهودهم لضمان تزويد إقليم كوردستان بالبنزين والنفط الأبيض وزيت الغاز وبقية المشتقات النفطية، بالكميات والأسعار نفسها المعتمدة في وسط العراق وجنوبه، وبما يتناسب مع نسبة سكان الإقليم.
وشدد على أن أزمة الوقود لا تقتصر على البنزين، محذراً من تجدد مشكلة توفير النفط الأبيض مع حلول فصل الشتاء، ومؤكداً أن حصول مواطني إقليم كوردستان على حصتهم من المشتقات النفطية حق دستوري وقانوني.

