على الرغم من صدور 3 احكام بالاعدام بحقه من قبل محكمة الجنايات العراقية ورغم تسليمه الى السلطات المختصة في بغداد من قبل جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان في حينه، لايزال قاتل افراد عائلة كوردية بالكامل في بغداد قبل اكثر من 5 أعوام ، لم يُنفذ بحقه هذه الاحكام ، رغم تنفيذ مئات الاحكام المماثلة منذ ذلك الوقت وحتى الآن ولجرائم ابسط واقل شأناً من ذلك.
وكان قد تم في 14 سبتمبر/أيلول عام 2020 ، العثور على جثامين افراد عائلة كوردية بالكامل في منزلهم الواقع بمنطقة المنصور في العاصمة العراقية بغداد ، وضحايا هذه الجريمة البشعة كانوا كل من طبيبة صيدلانية تُدعى شيلان دارا، ووالدها دارا رؤوف، ووالدتها علياء رشيد. وأثبتت التحقيقات، دخول المتهم الى منزل العائلة الكوردية وقتله والد الطبيبة ووالدتها، ثم خنق ابنتهما الصيدلانية شيلان بواسطة وسادة بعد ان حاولت الدفاع عن نفسها.

ورغم أن وحشية الجريمة أثارت ردود فعل شعبية ورسمية واسعة، إلا أن الأجهزة الأمنية العراقية لم تتمكن من إلقاء القبض على الجاني الذي كان قد فر من بغداد وقَدِم إلى أربيل متنكرًا في هيئة شخص عادي، ليتم القبض عليه في 16 سبتمبر/أيلول 2020 من قبل جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان.
في اليوم نفسه، صرح الجهاز ، في بيان: انه “بعد البحث والرصد، تمكّنا من تحديد مكان الجاني واعتقاله من قبل مديرية آسايش (أمن) أربيل وخلال التحقيق اعترف المتهم بجريمته”.

ووفق البيان نفسه ، فإن “الجاني يُدعى مهدي حسين ناصر مطرة، من مواليد عام 1984 ، ومن سكان منطقة الحبيبية في بغداد، وهو منتسب في وزارة الداخلية العراقية ، وقد اعترف بطعن والد الطبيبة شيلان حتى الموت بعد ان رفض طلباً من الجاني لاستدانته مبلغاً من المال. وفيما كان منشغلاً بمحو آثار جريمته ، عادت والدة الطبيبة إلى المنزل فطعنها الجاني ايضاً”.
ويمضي الجاني في سرد تفاصيل جريمته ، بالقول ” نقلت جثثهم إلى الحمام وفتحتُ ماسورة الماء ، وعندها دخلت شيلان، وكانت مرتبكة ، حاولتُ تهدئتها ، لكنها لم تهدأ ، وضَربَت رأسي بنفاضة سجائر ، فوجهت لها لكمتين فوقعت وعندها رفعت وسادة كانت هناك وخنقتها بها “، ويتابع ” حاولتُ إخفاء آثار الجريمة، لكنني لم أعرف ماذا أفعل أو إلى أين أذهب. نظفتُ المكان وبحثتُ عن المال. ووجدت مبلغاً منه كان حوالي عشرة آلاف دولار أو أكثر، بما في ذلك بعض العملات العراقية. أخذتُ المبلغ وهواتفهم المحمولة، وأخذتُ السكين معي، ووضعته في كيس وغادرت”.
وبحسب متابعة لوكالة (باسنيوز)، أصدرت محكمة جنايات الكرخ ببغداد، في 14 يونيو/حزيران 2021، 3 أحكام بإعدام الجاني بتهمة قتل العائلة الكوردية، إلا أن الحكم لم يُنفذ حتى اليوم، في حين أن احكام الإعدام تُنفّذ على نطاق واسع في العراق.
ووفقًا لتقارير موثوقة، فقد نُفذ نحو 20 حكمًا بالإعدام في العراق عام 2023، وفي عام 2024 ارتفع العدد إلى أكثر من 63 حكماً بالاعدام، فيما تشير بعض المصادر إلى 94 حكمًا ، وفي عام 2025 الجاري تستمر عمليات الإعدام في العراق ، لكن من غير المعروف لماذا لاتُنفذ احكام الإعدام بحق قاتل العائلة الكوردية؟!

