اجتمع الزعيم الكوردي مسعود بارزاني، اليوم السبت، بمجموعة من علماء الدين في محافظة دهوك ، والقى في كلمة له الضوء على عدد من القضايا الراهنة والمستقبلية في العراق وإقليم كوردستان.
قال الرئيس بارزاني إنّ الانتخابات عملية في غاية الأهمية، إذ يقرر فيها الشعب مصيره، مؤكداً أن ما يريده هو أن يكون الشعب حرّاً في اختياره وقراره.

مضيفاً ، لدى الحزب الديمقراطي الكوردستاني، الانتخابات ليست للحصول على المناصب بل نريد إظهار قوة الحزب وصوته للجميع ، وبهذه القوة والاصوات سندافع عن حقوق شعب كوردستان والعراق.
وفي جزء آخر من كلمته، تطرّق الرئيس بارزاني إلى ما تعرّض له شعب كوردستان من ظلم واضطهاد عبر التاريخ، دون تمييز ديني أو قومي ، منذ تأسيس الدولة العراقية التي كان من شروط قيامها وجود الشراكة والتوازن والتوافق، لكن تلك الشروط لم تُنفَّذ، ولهذا السبب ما زال العراق يعيش الأزمات والاضطرابات حتى اليوم.

كما لفت الزعيم الكوردي إلى مراحل القمع والإبادة الجماعية التي تعرّض لها شعب كوردستان، من المسلمين والمسيحيين والإيزيديين، سواء على يد الأنظمة العراقية السابقة أو في السنوات الأخيرة على يد تنظيم داعش.
وفي هذا السياق، أوضح الرئيس بارزاني أنّ ثقافة التعايش والتسامح في كوردستان محل فخر، وهي محطّ تقدير في مختلف أنحاء العالم، مؤكداً أن هذه القيم تمثل ثروة كبيرة يجب الحفاظ عليها وتقويتها اكثر فأكثر.

في محور آخر من كلمته ، أشار الرئيس بارزاني ، إلى أنّه بعد عام 2003، حاولنا بناء عراق جديد، وتمت كتابة الدستور الدائم الذي تضمّن حلولاً لمعظم المشكلات ، وكنا نعتقد أنه لو تم تنفيذ الدستور لكان العراق قد تجاوز معظم أزماته، لكن للأسف لم يتم ذلك ايضاً.
وتابع ، واليوم نأمل بعد هذه الانتخابات أن نتوصل مع بعض الأطراف المخلصة إلى اتفاق يخلص العراق من أزماته، وقد طلبنا من مرشحينا أن يكونوا ممثلين لكل العراقيين دون تمييز.

وفي محور آخر من كلمته ، تحدث الرئيس بارزاني عن الإعمار والخدمات والتطورات في إقليم كوردستان، مشدداً على ضرورة الاعتماد على الذات وتوسيع الاستثمار اكثر في قطاعات الزراعة والسياحة والصناعة.
وختم الرئيس بارزاني كلمته بدعوة علماء الدين إلى تحذير المواطنين بجدية من مخاطر المواد المخدّرة، التي ليست مقبولة من الناحية الدينية وكذلك تشكل خطراً قاتلاً على المجتمع.


