وصف المبعوث الأممي إلى العراق محمد الحسان ظروف أكثر من 100 ألف كوردي إيزدي من سنجار، لايزالون منذ 11 سنة في مخيمات النزوح، بأنها “هشة”.
وقال محمد الحسان في إحاطته خلال جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن العراق، يوم الثلاثاء (2 كانون الأول 2025) إن “أكثر من 100 ألف إيزدي من سنجار لايزالون منذ 11 سنة يعيشون في مخيمات النزوح بظروف هشة”.
وأوضح أن “الرحيل من مخيمات النزوح تباطأ في عام 2025″، مشيراً الى أن “نحو مليون عراقي لايزالون نازحين داخلياً وهذا عدد كبير”.
ووصف محمد الحسان عودة النازحين الطوعية والكاملة بأنها “لاتزال متأخرة بسبب التحديات الإدارية والأمنية”.
ولفت الى أن “هذه المجتمعات (النازحين) تتطلب تدخلات مستهدفة تربط الدعم الإنساني ببرامج تنمية طويلة الأمد للإسكان والرعاية والحماية الاجتماعية”، داعياً الى “اعتماد خطة وطنية شاملة تتضمن الحلول الدائمة”.
هذه الإحاطة تأتي قبل اختتام أعمال بعثة اليونامي في العراق نهاية كانون الأول الجاري، وفقاً للحسان.
“تقديم المسؤولين عن هجوم كورمور الى العدالة”
بخصوص العلاقة بين بغداد وأربيل، رأى محمد الحسان أنها “شراكة ضرورية تتطلب التعاون وحواراً مفتوحاً على أساس الدستور”.
وأعرب المبعوث الأممي عن “عميق قلقي إزاء الاعتداءات على المرافق والبنى التحتية في العراق، بما في ذلك الاعتداء الأخير الذي حصل على مرافق الغاز والنفط في كوردستان، وهذا يجب أن يتوقف مع إحالة المسؤولين إلى العدالة”.
ولفت الى أن “تشكيل الحكومة الاتحادية وكذلك حكومة إقليم كوردستان يتيح فرصاً لتعزيز العلاقة بين بغداد وأربيل ومعالجة القضايا العالقة ذات الصلة وحلها”.
ونوّه محمد الحسان الى أن “العراق تخطى نزاعات متتالية في مساره الشاق نحو الاستقرار”، مبيناً أن “الآثار المتبقية للنزاع أدت إلى احتياجات إنسانية مدقعة ومتواصلة”.
“13 عملية ديمقراطية”
بخصوص موضوع الانتخابات، قال المبعوث الأممي إن “العراق أجرى 13 عملية ديمقراطية انتخابية تمكن خلالها من تعزيز الإنجازات التي حققها بشق الأنفس بشكل ملموس”.
وأردف أن “الانتخابات النيابية الأخيرة في 11 تشرين الثاني اتسمت بزيادة ملحوظة في إقبال الناخبين المسجلين، وبكونها واحدة من أكثر الانتخابات شفافية ونظاماً ومصداقية التي أجريت في العراق”.
محمد الحسان، أعرب عن أمله في “تشكيل الحكومة العراقية الجديدة دون تأخير”، عاداً الحكومة العراقية “شريكة ليونامي منذ 22 عاماً”.
ووصف الطريق نحو الأمن والسلام والاستقرار في العراق بأنه “كان طويلاً وصعباً”، مؤكداً أن “العراق انتصر بدعم المجتمع الدولي ولكن تضحياته كانت كبيرة”.
وذكر محمد الحسان أن “العراق وشعبه عملوا بإصرار وبشكل حاسم على بناء دولة ومستقبل أكثر إزدهاراً”.
ترسيم الحدود بين العراق والكويت
أما بشأن العلاقة بين العراق والكويت وملف المفقودين الكويتيين، قال محمد الحسان إنه “ينبغي أن تؤدي جهود ترسيم الحدود بين الكويت والعراق إلى نتائج ملموسة وتصب في مصلحة الدولتين”.
وأضاف: “لا أرى سبباً يمنع العراق والكويت من التمتع بأفضل العلاقات”، عاداً “إعادة الثقة تتطلب خطوات ملموسة وتعهداً بعدم تكرار أخطاء الماضي”.
وطالب محمد الحسان بـ”نقل ملف الكويتيين المفقودين في العراق إلى ممثل كبير يختاره المجلس”، مؤكداً أن “أكثر من 300 شخص معظمهم كويتيون لايزالون مفقودين”.
عودة أكثر من 20 ألف عراقي من مخيمات سوريا
بشأن إعادة العراقيين من مخيمات شمال وشرق سوريا، أوضح محمد الحسان أن “العراق أسرع بخطواته في إعادة مواطنيه من مخيمات شمال وشرق سوريا، حيث تمت إعادة نحو 20 ألفاً و800 شخص إلى العراق”.
ورأى أنه “لايزال من الضروري توفير الموارد المناسبة بما يضمن العودة اللائقة”، مبيناً: “لدينا أمل في التزام الحكومة العراقية لضمان إعادة كافة العراقيين من شمال وشرق سوريا بحلول نهاية العام الحالي”.

